فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٦ - الأمر الأول فيما يستدل به للآداب
رجلان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.»[١] ٥- صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره.»[٢] ٦- صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام.»[٣] و لعلّه لذلك قال الشيخ رحمه الله: «و إذا دخل الخصمان عليه و جلسا و أراد كلّ واحد منهما الكلام، ينبغي له أن يأذن للذي سبق بالدعوى، فإن ادّعيا جميعاً في وقت واحد، أمر من هو على يمين صاحبه أن يتكلّم و يأمر الآخر بالسكوت إلى أن يفرغ من دعواه.»[٤] ٧- قال في فقه الرضا: «فإذا تحاكمت إلى حاكم، فانظر أن تكون عن يمين خصمك ...
فإذا ادّعيا جميعاً، فالدعوى للذي على يمين خصمه.»[٥] ٨- و قد جاء جمع من الآداب و أصولها في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر النخعي رضى الله عنه حين ولّاه مصر و هو: «انظر في القضاء بين الناس نظر عارف بمنزلة الحكم عند اللَّه، فإنّ الحكم ميزان قسط اللَّه الذي وضع في الأرض، لإنصاف المظلوم من الظالم و الأخذ للضعيف من القويّ و إقامة حدود اللَّه على سننها و منهاجها التي لا يصلح العباد و البلاد إلّا عليها، فاختر للقضاء بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك، و أجمعهم للعلم و الحلم و الورع، ممّن لا تضيق به الأمور و لا تمحكه الخصوم و لا يضجره عيّ العي
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، ح ٢، ج ٢٧، ص ٢١٦ و نحوه الحديث، ٥، ٦ و ٧ من نفس المصدر، صص ٢١٦ و ٢١٧.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٥، ح ٢، ص ٢١٨.
[٤]- النهاية، ص ٣٣٨.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ٥ من أبواب آداب القضاء، ج ١٧، ح ١، صص ٣٥١ و ٣٥٢.