فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٥ - الثالث الإجماع
و غيرها.[١] و لكنّها مخدوشة سنداً أو دلالة و بعضها يقيّد إطلاق عدم صلاحيّتهنّ كما في البحار عن كنز الكراجكي، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إيّاك و مشاورة النساء إلّا من جرّبت بكمال عقل ...»[٢] ٤- و قد يستدلّ بخبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه.»[٣] الاستدلال مبنيّ على أنّ خبر أبي خديجة في مقام بيان شرائط القاضي و كون مفهوم اللقب حجّة، لا الردع عن الرجوع إلى قضاة الجور و لم يكن ذكر الرجل من باب التغليب. و لكن إن كان عموم أو إطلاق في باب جعل الولاية فالتخصيص أو التقييد بهذا الحديث مشكل.
الثالث: الإجماع[٤]
و فيه: أنّ الأصحاب خصوصاً القدماء منهم لم يتعرّضوا للمسألة في كتبهم المعدّة للفقه المأثور كالهداية و المقنع وفقه الرضا. نعم جاء في المبسوط[٥] و المهذّب[٦] و الخلاف[٧]،
[١]- راجع للتعرّف على بعضها: نهج البلاغة، الحكمة رقم ٩٨- تحف العقول، ص ٣٦- الكافي، ج ٥، ص ٣٣٧، ح ٧- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٨٠، ح ٨٣٠- مستدرك الوسائل، الباب ٩٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١ و ٢، ج ١٤، صص ٢٨٥ و ٢٨٦.
[٢]- بحار الأنوار، باب أحوال الرجال و النساء، ح ٥٦، ج ١٠٠، ص ٢٥٣.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥، ج ٢٧، صص ١٣ و ١٤.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٤- جامع المدارك، ج ٦، ص ٧- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٥.
[٥]- المبسوط، ج ٨، ص ١٠١.
[٦]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٩٩.
[٧]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢١٣، مسألة ٦.