فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٤ - الثاني السنة
٢- ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي قال: «سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام يقول: ليس على النساء أذان و لا إقامة و لا جمعة و لا جماعة و لا عيادة المريض ... و لا تولّى المرأة القضاء و لا تلي الإمارة و لا تستشار ....»[١] و ذكر نحوه في آخر الفقيه عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه في وصايا النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام و قال في جملتها: «و لا تولّى القضاء و لا تستشار ....»[٢] و الظاهر منها هو الوضع دون التكليف على ما في الخصال و كذا في نقل الفقيه بناءً على كون «تولّى» فعلًا فيكون معناه فلا تتولّى القضاء لأنّه يبطل أو لا يصحّ و إلّا فعلى المصدريّة يكون معطوفاً على ما قبله فلا يدلّ إلّا على نفي الوجوب و الاستحباب المؤكّد، فلا ينافي الصحّة إذا تصدّت له.
و فيه: أنّ هذه الجملة أيضاً: «و لا تولّى امرأة القضاء» مجملة غير قابلة للاستناد لأنّ معناها يمكن أن يكون لا ينعقد القضاء أو لا يصحّ و يمكن أن يكون لا يستحبّ أو لا يجب أو يحرم لأنّ الجمل الأخرى كلّ واحد بمعنى، مثلًا ليس أذان و لا إقامة و لا عيادة المريض يعني لا يستحبّ؛ و لا جمعة و لا جماعة أي لا يجب؛ و لا يستشار أي لا تصلح و هذه الجملة محتملة بالاحتمالات المذكورة و ليس لها ظهور في واحد منها.
٣- و هناك روايات تدلّ على مرجوحيّة مشاورة النساء أو إيكال الأمور إليهنّ و أنّ المرأة لا تملك من أمرها ما جاوز نفسها و أنّهنّ ضعاف القوى و الأنفس و العقول، نواقص الإيمان و الحظوظ و أنّ في مخالفة النساء البركة حتّى لو أمرن بالمعروف و نهين عن المنكر
[١]- الخصال، أبواب السبعين و ما فوقه، ح ١٢، ج ٢، ص ٥٨٥- و رواه في وسائل الشيعة، الباب ١٢٣ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١، ج ٢٠، ص ٢٢٠.
[٢]- من لا يحضره الفقيه، في آخر أبواب الكتاب و هو النوادر، ح ٣، ج ٤، ص ٢٦٣- و أورده في وسائل الشيعة، الباب ١١٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٦، ج ٢٠، ص ٢١٢.