فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠ - ح - الروايات المتواترة
٤- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن حُريز، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال «في رجل [أيّما رجل][١] كان بينه و بين أخ له مماراة في حقّ، فدعاه إلى رجل من إخوانه [إخوانكم][٢] ليحكم بينه و بينه، فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء: كان بمنزلة الذين قال اللَّه عزّ و جلّ: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ»[٣] الآية.»[٤] الحديث مجهول بواسطة يزيد بن إسحاق شعر و إن صحّحه المجلسيّان[٥] و قد مضى شرح السند فراجع.
أقول: الرواية مجملة من هذه الحيثيّة و يحتمل أن يكون علّة المنع كلّ واحد من الجهات الثلاثة المذكورة.
٥- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطان جائر، فقضى عليه بغير حكم اللَّه، فقد شركه في الإثم.»[٦] الرواية صحيحة.
[١]- كما في الكافي، ج ٧، ص ٤١١- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٢٠- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٣.
[٢]- كما في من لا يحضره الفقيه، المصدر السابق.
[٣]- النساء( ٤): ٦٠.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، صص ١١ و ١٢.
[٥]- مرآة العقول، ج ٢٤، ص ٢٧٢- ملاذ الأخيار، ج ١٠، ص ١٦- روضة المتّقين، ج ٦، ص ١٠.
[٦]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، ص ١١- الكافي، ج ٧، ص ٤١١- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٣- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢١٨، ح ٧.