فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٢ - ٤ - إحضار أهل العلم ليشهدوا حكم القاضي
٣- معتبرة السكوني عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ علياً عليه السلام كان يحبس في الدين، ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء و إن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم أجّروه و إن شئتم استعملوه.»[١] ٤- معتبرة السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: «يجب على الإمام أن يحبس الفسّاق من العلماء و الجهّال من الأطبّاء و المفاليس من الأكرياء.»[٢] ٥- صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يخلد في السجن إلّا ثلاثة: الذي يمسك على الموت يحفظه حتّى يقتل، و المرأة المرتدّة عن الإسلام و السارق بعد قطع اليد و الرجل.»[٣] ثمّ السؤال عن الأوصياء و عن الأيتام و النظر في أمناء الحاكم و الضوالّ و اللقط و إن لم يذكر في كلمات الأصحاب إلّا نادراً لكن هذه الآداب من مقتضيّات عمليّة القضاء.
و على هذا فالقاضي في كلّ عصر يلزم عليه النظر أوّلًا في جميع ما يرتبط بالقضاء حتّى يصير ذا بصيرة على أمور البلد و يتبيّن له حال الأوصياء و الأمناء، فيعتمد على الصالح منهم و يعزل غيره.
٤- إحضار أهل العلم ليشهدوا حكم القاضي
و المراد من أهل العلم ليس خصوص المجتهدين فقط، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله بل الظاهر أنّه الأعمّ، إذ يجوز لغير المجتهد تنبيه المجتهد إذا غفل، و ذلك بأن يفتي و يحكم في مسألة للخبر، و يعرف غير المجتهد أنّ في سند ذلك الخبر من هو فاسق غير مقبول
[١]- نفس المصدر، الباب ٧ من أبواب كتاب الحجر، ح ٣، ج ١٨، صص ٤١٨ و ٤١٩.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٣٢ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٣، ج ٢٧، ص ٣٠١.
[٣]- نفس المصدر، ح ١، صص ٣٠٠ و ٣٠١- و راجع في هذا المجال: دعائم الإسلام، ج ٢، صص ٧١ و ٥٣٩ و ٥٤٠- مستدرك الوسائل، ج ١٧، صص ٣٧١ و ٤٠٣ و ٤٠٤.