فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٩ - الأمر الثاني في أخذ الجعل و الأجرة
السلطان العادل.»[١] و قال: «لا يجوز للحاكم أن يأخذ الأجرة على الحكم من الخصمين أو من أحدهما سواء كان له رزق من بيت المال أو لم يكن و قال الشافعي: إن كان له رزق من بيت المال لم يجز- كما قلناه- و إن لم يكن له رزق من بيت المال جاز له أخذ الأجرة على ذلك.
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في أنّه يحرم على القاضي أخذ الرشا و الهدايا و هذا داخل في ذلك. و أيضاً طريقة الاحتياط تقتضي ذلك و أيضاً إجماع الفرقة على ذلك، فإنّهم لا يختلفون في أنّ ذلك حرام.»[٢] و قال رحمه الله في حكم أخذ الجعل و الأجر في القضاء و الشهادة و الأذان و الإقامة و الإمامة العظمى: «يؤخذ الرزق على ذلك و لا يكون أجرة لأنّه عمل لا يفعله عن الغير. و إذا فعله عن نفسه عاد نفعه إلى الغير و عندنا أنّ جميع ذلك لا يجوز أخذ الجعل عليه.»[٣] و قال القاضي ابن البرّاج رحمه الله في عداد المكاسب المكروهة: «و كسب الحجّام و الأجر على القضاء و تنفيذ الأحكام من قبل الإمام العادل.»[٤] و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله: «و أجر تعليم المعارف و الشرائع ... و تنفيذ الأحكام ...
محرّم.»[٥] و قال ابن إدريس رحمه الله في عداد المكاسب المحرّمة: «و القضاء بين الناس و أخذ الأجرة على ذلك و لا بأس بأخذ الرزق على القضاء ...»[٦]
[١]- النهاية، ص ٣٦٧.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٣٣.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ٨٥.
[٤]- المهذّب، ج ١، ص ٣٤٦.
[٥]- الكافي في الفقه، ص ٢٨٣.
[٦]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ٢١٧.