صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - خطاب
إنهم يخشون اقرار القانون الأساسي كما يريده الإسلام وينسجم مع تعاليم القرآن الكريم. فالاستفتاء العام الذي صادق عليه أبناء الشعب لاسابق له في الدنيا. كما أن الخبراء الذين ستعينونهم، لدراسة القانون الأساسي، سيقومون بصياغة قانون أساسي إسلامي، وعندما سيطرح هذا القانون على الاستفتاء، فإن الشعب سيؤيده بأغلبية ساحقة لأن شعبنا مع الإسلام ويريد الإسلام، وعندها ستقطع أيديهم وأيدي رؤسائهم عن ثروات وخيرات الشعب. ولهذا فكما تلاحظون إن بعض الذين كانوا معارضين أصلًا قد حرّموا الاستفتاء، والبعض الآخر، أحرقوا بعض صناديق الاقتراع أو منعوا الناس من التصويت بقوة السلاح. وعلى الرغم من كل ذلك، فقد كان رأي الشعب واحداً، حيث صوتوا بالإجماع عدا أشخاص معدودين. إذ أن كل المجموعات الأخرى حصلت على واحد بالمئة أو واحد ونصف بالمئة، إنهم يشعرون بالهزيمة في نفوسهم، ولهذا فهم يسعون جادين لبث الفرقة، ويزرعون التفرقة ما بين الأكراد، والعرب والبلوج والفرس والأتراك، ويجعلوهم طوائف متفرقة، في حين أن الإسلام لايعطي امتيازاً لأيٍّ كان إلا على أساس الإيمان والتقوى.
السعي الجماهيري لإحباط المؤامرات
أنتم أيها الأخوة الذين أتيتم من مكان بعيد وتعانون في هذا المكان من حرارة الشمس المحرقة، يجب عليكم أن تلتفتوا وتحذروا المفسدين والمتآمرين الذين يريدون أن يفرقوا مابين العرب والعجم، ما بين الأكراد والأتراك والعرب وسائر الطوائف، أبطلوا خططهم. فعندما يتحدث الخطباء من عرب وعجم على المنابر ويؤكدوا بأننا أخوة نتبع القرآن والإسلام، لن يبق لأولئك شيئاً حتى يتآمروا عليه.
لابد من توجيه الاهتمام لانجاز القانون الأساسي. إن مصيرنا منوط بالقانون الأساسي. كما ينبغي لمجلس الخبراء ومجلس الشورى أن يكونا مستقلين وأن لا يقعا تحت تأثير الآخرين كما في السابق. لذلك فإن ما أرجوه منكم هو أن لاتنصتوا إلى الذين يريدون أن يلقوا بالتفرقة بيننا، ضعوا نصب أعينكم الأهداف التي نتطلع اليها. إن كل طبقات المجتمع إلا ماندر من المنحرفين، معكم ومع بعضها البعض، يجب عليكم أن تمدوا يد الأخوة إلى بعضكم وأن تبطلوا هذه المؤامرات.
خصائص أعضاء مجلس الخبراء
إن الخبراء الذين تودون تعيينهم من أجل دراسة القانون الأساسي وصياغته النهائية، يجب أن يكونوا ممن يتمتعون بمواصفات إسلامية، أي أنهم مسلمون معتقدون بمذهبنا، ومعتقدون بطريقتنا، أشخاص مخلصون لا يسلكون طرقاً ملتوية، أمناء يعرفون الإسلام