صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - خطاب
فحسب. إن غسيل هذه العقول مما علق بها من رواسب الغرب يحتاج إلى سنوات طويلة، حتى تعود تلك العقول ذات المقدرة والكفاءة إلى حالتها الطبيعية التي كانت عليها قبل أن تصبح غربية التفكير، وأعتقد أن هذه المشكلة هي أهم المشاكل التي تواجهنا الآن ولدينا الكثير من هذه المشاكل كما ترون.
ولكن، نحن أيضاً سنقول كلاماً مشابهاً لما قال تشرشل: إننا لا نعتمد على النفط، وإننا نرى النصر حليف من يقف الشعب خلفه، وإن الشعب يؤمن بالإسلام والجمهورية الإسلامية. ولهذا فنحن لانخشى من هذه الاضطرابات التي يحاولون إحداثها أبداً. ولكننا إذا كنا قلقين فهو بسبب الإزعاج الذي يسببونه للحكومة والشعب، ولكن وبشكل عام فإن كل مايحدث ليس بالمشكلة المستعصية التي لايمكن حلها.
حل الأزمات يتم من خلال تشكيل مجلس الشورى
إن ماأريد قوله هو أن حل هذه الأزمات سهل للغاية، وسيتم عن طريق تشكيل المجلس، وبعبارة أخرى، عندما يكون مجلس الشورى وطنياً إسلامياً مثلما نريد فإن أمور الصحافة ستنتظم، وسيتم اصلاح مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وستتم تنقيتة الدوائر الحكومية من عوامل الفساد، فالشعب سيقوم بالتطهير من عوامل الفساد من خلال الذين سينتخبهم بنفسه، وستكون هذه الدورة من مجلس الشورى مختلفة إن شاء الله عن الدورات التي كانت في عهد رضا شاه، وربما خلال دورتين بعد الحركة الدستورية. فلم يعد الأمر كما كان في السابق، وعلى حد قول محمد رضا شاه، كانت تأتي قائمة بالأسماء من السفارات ونحن ننفذ التعليمات. لقد قالها بصراحة، ولكنه كان يريد أن يمدح نفسه وأن يقول: أننا لم نعد كذلك الآن. غير أنه يدين أبيه بذلك ويكذب نفسه.
ونحن نسأل الله أن لا يتكرر ذلك كأن يضع أحدهم لائحة بالأسماء ويلزمكم بتنفيذها. أما من أراد أن يقدم قائمة بأسماء المؤهلين والنافعين لمصلحة الشعب فلابأس. إن شاء الله لن يتكرر وضع القائمة وإصدار الموافقة عليها من قبل جهة معينة، أو أن تلزم هذه الجهة الشعب بقبول القائمة التي وضعتها كما كان يحدث من قبل. وعندما ينتخب الشعب ممثليه، فإن المجلس سيضع حداً للهرج والمرج وإساءة استغلال الحرية بإذن الله. لذا لا أرى من المناسب الخوض في هذه المواضيع، لاسيما وإننا نحضر للدستور، فالمؤامرات التي تدعو إلى تقويض الجهود وإثارة الفوضى أصبحت كثيرة وهدفها دب الخلافات ليس إلا. ففيما يتم طرح مشروع القانون الأساسي في هذه الأيام، يتوافد الكثيرون إلى هنا لعرض مشاكلهم الخاصة، أنا لاأنكر عليهم سعيهم لحل مشاكلهم، ولكنني أعلن للجميع أنه لدينا الآن موضوع رئيسي لازال يؤرقنا وهو تدوين الدستور، وعلينا جميعاً أن نبذل قصارى جهدنا لدراسة هذا القانون