صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - خطاب
ليس تقصير الإسلام بل تقصيرنا نحن. فإذا حرصنا على هذه الشعائر التي سنّها الإسلام وأدركنا دوافعها وأبعادها، سوف تحل مشاكل المسلمين، ولن يطمع بخيراتنا الآخرون، وبالتالي لن يضحى المليار مسلم أسير عدة أشخاص أو دول. إن هذا المليار بامتلاكه الثروات الطبيعية وعقيدة الإيمان بالله، يشكل قوة لاتقهر، فإن لم يستفد من هذه الطاقات والقدرات المادية والمعنوية المتوفرة عنده بالشكل الصحيح لحل مشاكله وتحقيق تقدمه فهذا قصور منه، ولذلك ينبغي للمسلمين تغيير أنفسهم كي يتسنى لهم تحقيق تطلعاتهم.
اقتراح تأسيس حزب عالمي للمستضعفين
لقد قدّمت اقتراحاً قبل عدة أيام إذا ما تم ترجمته عملياً فإنه سيساعد في تعزيز التواصل إن شاء الله، وهو تأسيس (حزب المستضعفين) الذي يشمل المسلمين وغير المسلمين في العالم، فعندها لن تستطيع الحكومات الاستكبارية اضطهاد شعوبها المستضعفة. فمع وجود (حزب الله)، الذي يدافع عن المظلومين والمستضعفين، سيتم ايجاد حلول لمشاكل المستضعفين والمسلمين جميعاً.
قوة الإيمان، رمز انتصار الشعب الإيراني
كما رأيتم، إن الشعب الإيراني لم يكن يمتلك شيئاً من قبل- وإن ما تشاهدونه الآن من أسلحة فهي غنائم من الحكومة السابقة- إن هذا الشعب لم يكن يمتلك إلا الإيمان بالله، وصرخة (الله أكبر) هي القوة الوحيدة التي كان يمتلكها، إن هذا الشعب عانى الكثير على مدى ٢٥٠٠ سنة، لا سيما الكبت والاضطهاد الذي تعرض له في العقدين الأخيرين، فكيف تبدل إلى هذه الحال الذي نراه فيها، إنها مشيئة الله، لقد شاء الله أن ينهض هذا الشعب ويقف في وجه السلطة الجائرة بعد سنوات من الذل والاستعمار، فخرجت النساء والرجال، والأطفال والشيوخ، إلى الشوارع يطالبون بالخلاص من المستعمر الظالم. لقد نهض هذا الشعب المسلح بقوة الإيمان فقط، ضد النظام المستبد لإسقاطه، فتجمع بعض أبناء هذا الشعب يخططون للثورة على النظام والإطاحة برموزه .. ورحم الله الشهيد قرني ( [٥٣]) الذي كان يقول: إن الحرب بين أبناء الشعب وقوى الشاه دامت ثلاث ساعات فقط وفيها استطاع الشعب بإرادته أن يتغلب على قوة النظام.
نعم هذا هوالإيمان وهذا النصر كان تتويجاً لقوة الإيمان، حيث أن شبابنا كانوا
[٥٣] رئيس هيئة الأركان المسلحة في جيش الجمهورية الاسلامية الايرانية.