صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - خطاب
والفساد الكامن فيها.
الإذاعة والتلفزيون في خدمة التربية والتعليم
يجب أن تكون الإذاعة وسيلة لتربية وتعليم الشعب، إن باستطاعة الإذاعة والتلفزيون- أفضل من أي وسيلة أخرى- أن يربيا بلداً كاملًا، لأن طالب العلم والأمي معاً يستطيعان الاستفادة منهما، ولكن الوسائل الأخرى كالصحف والمجلات، فهي تخاطب فئة معينة من الناس وتأثيرها محدود، أما الإذاعة والتلفزيون فإن انتشارهما واسع وكما تقولون أنتم: أن إذاعتكم لديها أربعة ملايين مستمع، فجميع فئات الشعب تستطيع الآن أن تشاهد التلفزيون وتستمع الى الإذاعة، وأنتم تستطيعون خدمة هذا الشعب عن طريق السمع والبصر، بينما كانوا يخونونه في السابق عن طريق السمع والبصر. إن الإذاعة والتلفزيون هما أفضل الوسائل التعليمية، وبواسطتهما يتم ارتقاء الوسائل الأخرى، كما يمكن تربية جيل الشباب من خلالهما، لأن جميع الناس يتابعونهما، حتى القرى النائية من الممكن أن تصلها برامج الإذاعة والتلفزيون، ومن لم يستطع أن يمتلك جهازاً لنفسه، فإنه يستطيع أن يذهب إلى بيت صديقه لمتابعة برامج الإذاعة والتلفزيون.
على كل حال، لابد من ايجاد تحول في هاتين الوسيلتين، فإذا كنتم تريدون أن يكون وطنكم ملكاً لكم يجب أن تغيروا نهج سير الإذاعة والتلفزيون، لأنه إن لم يحدث ذلك، فكونوا على ثقة أن الأمور ستعود إلى ماكانت عليه في السابق وإذا لم يكن ذلك الآن، فسيكون بعد عدة سنوات أخرى، وسيعيش أبناؤكم وأحفادكم في زمن البؤس مرة أخرى.
فليوفقكم الله جميعاً، وإن شاء الله سيستفيق الشعب، وسيدرك الجميع مسؤولياتهم ومصالحهم، وسيكتشفون المكائد والدسائس التي وضعت في طريقهم ويعملوا على إبطالها بإذن الله تعالى.