صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - خطاب
صفات مندوبي الشعب
إن قانوننا الأساسي يجب أن يكون إسلامياً، وإن كان فيه شيئاً مغايراً للإسلام، فلا أنا أقبله ولا الشعب، فالشعب تريد انتخاب من هم في صف الإسلام وعقيدتهم إسلامية، ومن يعتبرون الإسلام ديناً حضارياً وهم أمناء عليه. والذين لا يؤمنون بالإسلام ليس لهم مكان في قلوب الشعب حتى ولو كانوا علماء أو كتّاب مهما علت مراتبهم فقد أخطأ كل من يظن أنه ومن خلال مخططاته الشيطانية يستطيع حرف قانوننا الإسلامي عن مجراه، فالمسلمون جميعهم سيستمرون في حياتهم تحت مظلة الإسلام وراية القرآن والتوحيد، وأولئك الذين يعتقدون بأن حماس شعبنا تجاه الإسلام قد خف بعدما انتصرت الثورة، رأوا من خلال مسيراتكم اليوم كم هم مخطئون. ومن خلال هذه المسيرات سوف نريهم بأننا جميعاً ومن مختلف فئات الشعب وطبقاته وجبهاته، لازلنا نتحلى بالحماس السابق. وإني أطلب من كافة الأحزاب أن يتوافقوا مع مرشحيهم. فالإسلام هو خير طريق لنا وهو من رفع عنا عبء الظلم، وهو من أخرجكم من السجون وأعادكم من خارج البلاد وسمح لكم بالظهور بحرية في بلدكم، وهو من حرركم وحرر أقلامكم، فاختاروا مرشحيكم معاً، واحرصوا على أن يكونوا في خط الإسلام لأنهم لو كانوا غير ذلك فسوف تمنون بخسارة كبيرة.
الحفاظ على وحدة الصف يحقق لنا الاستقلال والحرية
أسأل الله تعالى أن يمن بالسلامة والسعادة على كافة فئات الشعب وأدعوهم جميعاً الى مواصلة المسيرة معاً، فإذا أردتم الاستقلال والحرية وأردتم قطع أيدي أعدائكم، تعالوا جميعاً للعمل معاً بأمر الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا) فالاسلام هو حبل الله. الاسلام هو الصراط المستقيم. الاسلام هو الحبل الممتد بين الخالق والخلق. فلا تتفرقوا كي تتمكنوا من تحقيق استقلال بلدكم. اعرفوا قدر الاسلام الذي أخرجكم من الانزواء. وإني أتوجه بالشكر إلى السادة الذين حضروا من رفسنجان ومن جميع الأماكن وكذلك علماء رفسنجان، وأشكر جميع أبناء الشعب الذين يواصلون طريق النهضة بحب وشغف وسيظلون على هذا المسير بإذنه تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته