صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - خطاب
اقتصاده سليم. وإن الوحيد الذي بإستطاعته أن يقوم بكل تلك الأعمال هو الإسلام، الإسلام الذي أوحى الله تعالى بتعاليمه، وهو يعلم الأفضل للمسلمين وما يلزمهم طيلة الدهر. لا يسوء ظنكم بأن الإسلام كان من الممكن تطبيقه في تلك العصور فقط، أما الآن فلا يمكن تطبيقه. إن هذا إغراق أو عدم إدراك وعدم فهم، يجب أن تكونوا من الذين يعتقدون مئة بالمئة بأن الإسلام ويرون صلاحيته لكل الأزمان. إن نهضتكم تثبت بأن الإسلام حيوي وفاعل، وما الظلم إلا من فعل الإنسان. فلو لم تكن علاقتكم جيدة بالإسلام، وكان كل واحد منكم عن همومه وأهدافه فحسب، لكنا الآن تحت أنقاض تلك الأثقال ولكان محمد رضا لازال يحكم ويأمر ويذهب بنا وبمجتمعنا المدني الكبير إلى الجحيم!
الروح الإسلامية ووحدة الكلمة
إن وحدة كلمتكم وتوجهكم إلى الإسلام، والشباب لا هم لهم غير الإسلام. حيث أنهم يأتون ويطلبون أن أدعوا لهم بالشهادة، وأنا أقول: سأدعوا لكم بثواب الشهادة لأننا لسنا الآن في مضمار الشهادة، فنحن الآن نقوم بمجازات اللصوص والمحتالين فقط. وعلى كل حال هذه المعنويات التي انقلبت من الخوف إلى الشجاعة، ومن الهرب إلى الاقدام، استطاعت أن تنصركم، والإسلام هو من أعطانا هذه المعنويات. بمعنى أن الناس تحولوا إلى ما كان عليه المسلمون في صدر الإسلام، بحيث أن ثلاثين ألفا منهم استطاعوا أن يهزموا إيران والروم، والسبب هو أنهم كانوا يعتقدون بأن الإسلام مفتاح السعادة، سواء كانوا أحياء أو أموات، فالشهادة كانت عندهم حياة أبدية، وأنا أشاهد هذه المعنويات لدى شبابنا وقد وجدت بصورة جدية، فهم يأتون إلي يطلبون مني أن أدعوا لهم بالشهادة، فهذا التوجه الجديد هو الذي حقق لنا النصر. والآن وظيفتنا الفعلية هي أن نضع جانباً كل المسائل الفرعية، ويجب أن نهتم كلنا الآن بالقانون الأساسي الذي من المقرر أن يصوت عليه. يجب أن نتعرف على العقبات التي تعترضه، ومن الذين بمقدورهم أن يعيدوا صياغته، وكيف يتسنى لنا انتخاب مثل هؤلاء الأشخاص.
حل العقبات يكون بمساعدة الشعب واستقرار الحكومة ومجلس الشورى
فليحفظكم الله جميعاً، وإن شاء الله سنقوم بحل كل المسائل بعد أن نشكّل حكومة مستقرة. حكومة مستقرة ودائمة. وبعد ذلك اقرار القانون الأساسي وتشكيل مجلس الشورى بحيث يكون مجلسا شعبيا وليس مفروضا بالقوة. وإن شاء الله كل هذه المسائل ستحل وحلها بيد الشعب. فليحفظكم الله ويوفقكم.