صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - خطاب
إني أرى الشخصيات والأحزاب المختلفة تأتي إلى هنا من مناطق متعددة وتطرح المشاكل الفرعية، وبعد ذلك أرى هذه القضايا تطرح في وسائل الإعلام والصحف والمجلات. وبهذا الشكل، فإني أرى أن هذه الأمور هي أقرب لأن تكون مؤامرة من الأعداء من أجل التشويش على تركيز الشعب على مسألة القانون الأساسي وتحويل انتباهه إلى المسائل الأخرى- حقا كانت أم باطلًا- وبهذه الطريقة يصلون إلى أهدافهم، فيما ننشغل نحن بالمسائل الأختلافية والجدلية والجزئية التي أوجدوها ونبتعد عن المسألة الأساسية وهي مسألة القانون الأساسي. إن مسألة انتخاب أعضاء مجلس الخبراء ومجلس الشورى الإسلامي ورئاسة الجمهورية تعتبر من المسائل الأساسية للبلد، وإذا ما أهملت فمن الممكن أن نعود إلى الوضع السابق الذي لانتمنى أن نعود إليه. لذلك أطلب منكم جميعاً أن تضعوا تلك المسائل الفرعية جانبا وأن تمهلونا قليلًا، أما الآن فيجب أن تصبوا اهتمامكم على المسائل الأساسية.
صفات أعضاء مجلس الشورى
إذا ما انتهينا من المسائل الأساسية، وصار عندنا مجلس شعب ولكن ليس كمجلس الشورى السابق، فسوف تحل جميع هذه المسائل، مجلس شورى يجب أن يكون أعضاءه من الأشخاص الصالحين، من الذين لايعتبرون الإسلام عتيقا، ومن الذين هم ليسوا بيساريين أو يمينيين. فإذا تم تشكيل مثل هذا المجلس ستحل جميع المسائل. فأنا أعلم بوجود أشخاص غير سويين في السطوح المختلفة للدولة، ولكن ليس الآن الوقت المناسب لكي نشغل أنفسنا بالاختلافات، فهناك مشاكل في مختلف انحاء البلاد، في كردستان وفي الحدود والأماكن الأخرى.
أعداء الثورة يسعون الى زرع الفرقة
يوجد الآن أشخاص يكيدون لهذه الثورة، يسعون لإيجاد الخلافات هنا وهناك. ولابد أنكم سمعتم أنه قد وقعت منازعات في مريوان وأدت إلى مقتل أكثر من عشرين شخصا، هذه هي مؤامرات العدو من أجل القضاء على الثورة، فهم لايريدون لهذه الثورة أن تكمل طريقها وأن تضع القانون الأساسي، لذلك فهم يقومون بتلك الأعمال، في المصانع والمدن والأرياف وفي كل مكان.
وضع مسوّدة للقانون الأساسي
تسعى مؤامرة الأعداء إلى إعاقة مسيرة الثورة والحؤول دون تدوين القانون الأساسي بالشكل الصحيح لكي لا تتشكل حكومة مستقرة تعمل على اصلاح الأمور وإعادة أعمار البلد. لذلك فإني أرى أن الأمور الأخرى تأتي في المرتبة الثانية، أما الآن فإنه ينبغي لكل واحد