صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٣ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٩ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أساليب الاستعمار في القمع والتضليل
الحاضرون: منتسبو الاتحاد الرياضي في مدينة أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
مخطط المستعمرين في قمع المقاومة أو انحرافها
إن المخطط كان يهدف الى تعطيل أو تضليل طاقات الشعب. فأينما شعروا ثمة خطر محتمل يهددهم من قوة ما، بادروا الى قمعها او انحرافها .. كان هذا مخططهم، وعن طريق هذا المخطط وصل رضا خان الى السلطة وواصل جرائمه. وبهذا المخطط جاء محمد رضا لمواصلة نهج أبيه وخدمة الأجانب.
فالانكليز هم من جاء برضا خان إلى السلطة آنذاك لأن نفوذهم كان أكبر. وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية، أعلن الانكليز من خلال راديو (نيودلهي) أنهم هم من جاء برضا خان إلى السلطة ولكنهم الآن عزلوه بسبب خيانته. وعين الحلفاء محمد رضا مكانه، وكما يقول هو نفسه في مذكراته- وقد حذفت هذه العبارات فيما بعد (عندما جاء الحلفاء ارتأوا أن أكون في السلطة). وكان ذلك مخططاً وضعه الأجانب للقضاء على الدول الإسلامية. فقد كانت خططهم تقتضي القضاء على المقاومة في كل مكان أو حرفها عن مسيرها. وكما رأينا- وأكثركم لايتذكر هذا- أن مخطط رضا خان كان يتضمن القضاء على علماء الدين والتحركات الدينية بشدة، ومنع تشكيل مجالس الوعظ والخطابة والعزاء، حتى أنه في كل إيران لم يكن هناك مجلس واحد، وإذا كان هناك مجلس ما فكان يعقد بشكل سري، وكنت أذهب إلى أحد هذه المجالس في قم، كان ينتهي قبل بزوغ الشمس. وكل هذا كان لأنهم أدركوا أن قوة علماء الدين قوة كامنة، وإن مجالس الوعظ والخطابة ومجالس عزاء الشهداء (سلام الله عليه) تختزن طاقات هائلة من الممكن أن يتم استغلالها في يوم ما للتصدي لنهبهم.
لقد كانوا يرصدون الثروات المدفونة تحت الأرض في البلدان الشرقية لاسيما إيران بدقة. كانوا يتتبعون أخبار المقاومة التي من الممكن أن تعطل مخططاتهم أو قد تسبب لهم المشاكل فيما بعد ويحاولون إخمادها، وقد فعلوا ذلك هنا أيضاً على يدي رضا خان وشرطته ومخابراته، غير أن المخطط تغير فيما بعد حيث تم اللجوء الى الدعاية والإعلام. وقد