صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - خطاب
تلقى شبابنا التربية الانسانية الصحيحة فلن يكون بينهم خائن لوطنه، ولن يكون بينهم من يطرح مشاريع تتناقض مع مصلحة البلاد ولا يستفيد منها غير الأجانب.
وأساس كل ذلك أن تتغير الثقافة، وأن تخرج من شكلها المقلد للغرب، وكل شيء فينا يجب أن يصبح كذلك، يجب أن يتحقق الاستقلال الفكري والاستقلال الداخلي، فالاستقلال الفكري يساعد الانسان على أن يكون حراً ومستقلًا بذاته، لا أن يكون تابعاً ومقلداً للغرب في كل ما يفعل.
تقليد الغرب، المصيبة الكبرى التي حلت بالدول الشرقية
إن المصيبة الكبرى التي لحقت بإيران والدول الشرقية عموماً، تمثلت في انصاتهم المطلق للغرب ماذا قال وماذا عمل متناسين أنفسهم بشكل تام، لقد فقدوا هويتهم واستقلالهم الفكري، وهذا الضرر أكبر من ضرر النفط، وقس على هذا. والثقافة هي من سيعوض كل هذا، وثقافتنا يجب أن تكون قادرة على تخريج شبان قادرين على متابعة مسيرتهم بالاعتماد على أنفسهم إن شاء الله، لا أن يكونوا أتباعاً وأذيالًا ومتصورين علينا اتباع اولئك مهما فعلوا .. عليهم أن يساهموا في استقلال بلادهم واستقلال أنفسهم أيضاً، وأن يديروا شؤون بلادهم بأنفسهم، وأن يسعوا خلف مصالح البلاد بعد أن يؤمّنوا استقلالهم الفكري.
أسأل الله أن يوفقكم جميعاً وأن يوفقنا الى تربية أناس صالحين في بلادنا، فكما أن الإسلام يهدف الى بناء الإنسان، نأمل أن تعمل الثقافة على بناء الإنسان إن شاء الله. وفقكم الله جميعاً وسدد خطاكم.