صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٣ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٩ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة تلازم التربية مع التعليم والاستقلال الثقافي
الحاضرون: العاملون في حقل التعليم في مدينة (شهرضا)
بسم الله الرحمن الرحيم
تلازم التربية مع التعليم
إن التعليم لوحده يبقى دون فائدة، ويجب أن تكون التربية مقرونة بالتعليم. يعني إذا كان الشباب الذين يذهبون إلى الجامعات والمعاهد العلمية. لا يتلقون غير التعليم، فإن ذلك قد يكون مضراً للبلاد في بعض الأحيان، وإن الكثير من الأضرار التي لحقت ببلادنا كانت من قبل هؤلاء المتعلمين، كما أن الكثير من المشاريع المتضادة مع مصالح البلاد كانت تصدر في معظم الأحيان عن هؤلاء المتعلمين الذين امتلكوا العلم ولكنهم لم يمتلكوا التربية، وكانوا لايعملون شيئاً إلا لمصلحتهم.
إن الذي لايملك تربية صحيحة حتى ولو كان تعليمه صحيحاً ولو افترضنا أنه على مستوى عال من التعليم، فإن الضررالذي يسببه لبلاده سيكون أكبر من الضرر الذي يسببه الناس العاديون، فالناس العاديون لايستطيعون أن يسببوا الإيذاء الذي يسببه هؤلاء المتعلمون للبلاد، لأن المتعلمين هم الذين يتسنى لهم تقديم المشاريع ليستفيد منها الآخرون. فالذين كانوا يحيطون بالأب والابن [٨]، كانوا من هؤلاء المتعلمين الذين أكملوا تعليمهم في أوروبا وأمريكا، لكنهم كانوا متعلمين فقط ولم يكن لديهم تربية إسلامية أو تربية انسانية، ولهذا فإن الأذى الذي لحق ببلادنا من قبل هؤلاء العلماء لايوازيه أي أذى آخر حتى (السافاك) لم يسبب الأذى الذي سببوه، فهؤلاء دمروا الأفكار وأفسدوا شبابنا.
ضرورة الاستقلال الثقافي
ومن هنا يجب إثراء الثقافة جنباً الى جنب التعليم، ولا يكفي أن تقرن التربية بالتعليم بالاسم فقط. يعني أن يكون الواقع كذلك أيضاً، يجب أن يكون التعليم في أعلى مراتبه ويجب أن يكون مقروناً بالتربية أيضاً، يجب أن يتلقى شبابنا تربية انسانية وتربية إسلامية، ولو
[٨] رضا خان ومحمد رضا بهلوي.