صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢١ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الأحكام السامية في الإسلام
الحاضرون: سكان مدينتي مريوان وسنندج، ومنتسبو اللواء (٦٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
خشية الأعداء من الإسلام
نظراً الى أن الوقت متأخر لذا لن أطيل عليكم .. فكما تعلمون أن المرحلة حساسة، وعلينا أن ننجز خطوات عديدة إذ لدينا الدستور ومجلس الخبراء ومجلس الشورى ورئاسة الجمهورية، وكل هذا يعتبر أساس النظام. لذا يجب أن نتحد مع بعضنا ونكون أخوة حتى ننجز مابين أيدينا، وعلينا أن نرسم معالم هذه الأركان في أسرع وقت. ففي هذه اللحظات الحساسة يتربص الأعداء بنا ليمنعونا من تحقيق ما نحن عازمين عليه. وكما رأيتم، لقد أثاروا الفوضى أثناء الاستفتاء والآن أيضاً يريدون أن يكرروا الشيء نفسه. فهم لايريدون لهذه الأمور الإسلامية أن تتحقق لأنهم يخافون من الإسلام، فهو دين الأخوة والمساواة وبعيد كل البعد عن العنصرية، ففي الإسلام لايوجد أكراد وفرس وأتراك وعرب على الإطلاق، وإنما يوجد التقوى والصفاء والمساواة والأخوة، وهم يدركون أنه إذا تحقق الإسلام الصحيح في هذه البلاد فإنه سيُعكّر عليهم حياتهم.
إنهم يريدون أن يستمروا غطرستهم وفي نهب مقدرات الشعب، ولكن الإسلام هو وحده الذي يمنعهم من ذلك. ولذا فهم ينافقون ويسعون لإثارة الفوضى والخلافات من أجل منعنا من إتمام هذه المراحل الأولية التي بين أيدينا ولكي يظهروا للعالم بأن إيران غير قادرة على إدارة نفسها، ويروّجوا في الخارج كما في الداخل بأن هؤلاء لازالوا غير راشدين، وأن إيران لم تصل إلى المستوى الذي تستطيع عنده إدارة نفسها بنفسها، ولهذا فهي تحتاج إلى قيّم عليها. إنهم يريدون أن يعيدوا كل شيء كما كان.
السعي لتحقيق استقرار الحكومة الإسلامية
اليوم هو يوم اتحاد جميع الأخوة مع بعضهم سواء كانوا قاطني المناطق الحدودية أو المناطق المركزية، وكما اتحدتم في بدايات النهضة، وسرتم بنهضتكم إلى الأمام، الآن أيضاً اتحدوا وتابعوا مسيرتكم حتى تصبح هذه الحكومة حكومة إسلامية مستقرة، فهي الآن