صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - خطاب
سبب نفوذ تلك الأقلية وتدخلها. ولذلك عليكم السعي للوقوف في وجه الخلافات التي تظهر في المدراس والجامعات، خاصة بين الفئات المتدينة المسلمة، والابتعاد عن التحزب الذي لا يجلب غير التفرقة، ويجب أن تراعوا الهدف الأساسي ألا وهو الدراسة، والمعايير الإسلامية. يجب أن تهذبوا أنفسكم وأن تتحلوا بالأخلاق الحسنة. على كل حال، الاختلافات في المزاجية أمر طبيعي، ولكن يجب ألا يصل حداً يقود الى مفسدة.
سأعطيكم مثالا على ذلك، كان البختياريون طائفتين وكانوا أقوياء جداً، كنت أعلم ذلك، طائفة اسمها إيلخاني وكان لها أتباعها، وطائفة أخرى اسمها حاجي إيلخاني وهؤلاء أيضاً لهم أتباعهم، وكانتا تبغضان بعضهما البعض، ولقد سمعت أنه إذا ظهر عدو مشترك للطائفتين فإنهم يضعون كل خلافاتهم جانبا، ويتفرغون للتصدي لذلك العدو حتى يتخلصوا منه، ومن ثم يعودوا إلى خلافاتهم السابقة.
إن المسألة مسألة عقلانية، فالجميع مسلمون وكلكم تنشدون انتصار هذه النهضة إن شاء الله، والأكثرية معكم، ولكن الاختلافات يجب ألا تؤدي إلى تجاهلكم لعدوكم الأساسي، فعندما تتحدون في وجه عدو الثورة الأساسي وعدو الإسلام، فعندها لن يستطيع أن يفعل أي شيء. المهم هو أن تبقوا مجتمعين، اتحدوا مع بعضكم البعض. كي تتمكنوا من نصحهم وإسكاتهم، فإن لم تستطيعوا، فإنه هناك طريقة أخرى للتعامل معهم دائما.
[هنا يشير أحد الحضور إلى مواضيع تتعلق بمن يدعون أنهم علماء دين، في تعزيز التفرقة].
الإمام: نعم، هذا أيضاً ألم آخر يؤرقنا، أسأل الله أن يهديهم إلى جادة الصواب.