صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - خطاب
الانتخابات شاملة لجميع الفئات، فإننا سنتمكن من تصحيح كل ما يجب تصحيحه إن شاء الله.
ولكننا لا نستطيع أن نقوم كل يوم بإقصاء هذا وتعيين ذاك، فبعد تعيين كل شخص تأتي مجموعة لتقول كيف عينتم هذا؟! إنه ليس أهلا لهذا المنصب. فعلى سبيل المثال، بعد البحث والتدقيق توصلوا إلى اختيار رئيس جديد لقيادة الأركان، وبمجرد تعيينه جاء أناس آخرون واعترضوا عليه، وعندما وجد أربعة أشخاص مخالفين له تم إقصاءه وتعيين آخر مكانه، ومع هذا ظهرت مجموعة أخرى تعارضه.
إن هذه الأسباب تحول بيننا وبين إنجاز أعمالنا، وما علينا الآن إلا أن نتريث قليلًا، لا أن نقوم بإضعاف الحكومة. كل حال، ثمة من يسعى لإضعاف الحكومة، وإسقاطها، وكل شخص يأتي إلى هذه الحكومة، يظهر له مخالفون، ويدعون أنه أكثر إجراما وخيانة من جميع الناس، وما إلى ذلك. وهم لا يقولون هذا عن سوء نية دائما، فأحيانا يكون السبب خطأ في التقدير، فمجلس قيادة الثورة مثلا، أعضاؤه معروفون جيدا بالنسبة لنا، ولكن الناس الذين لا يعرفونهم، يوجهون لهم انتقادات خاطئة، ويدعون أنه لا أحد يعرف ما يقوم به مجلس قيادة الثورة، ولا أحد يعرف من هم أعضاؤه.
مجلس الخبراء، من انتخاب الشعب
لقد تم اختيار مجلس الخبراء بأصوات الشعب، والجميع يعلم أنه لم يكن مجلساً مفروضاً، لم يقم أحد بإجبار الناس على انتخابه، ولكن افرضوا أن حزب الجمهورية الإسلامية كان له ممثلون كثر، فكما أن لهذا ممثلين لغيره ممثلين أيضا، وقد خسروا في الانتخابات، فلماذا يأتي الآن الذين خسروا ويقولون لماذا لا يوجد لدينا مقاعد في المجلس؟! حسناً فالشعب لم يكن يثق بكم ولهذا خسرتم. ولم يأت أحد ليجبر الناس على انتخاب شخص ما. لقد منعتم الناس من الإدلاء بأصواتهم، ولكن الحزب الجمهوري لم يكن ليفعل ذلك، إذا لم يصوت له الناس. حسناً، حسناً جداً، لنفترض أن هذا صحيحاً- مع أنه كذب- فإن قالت طائفة أننا أصدقاء السيد بهشتي ( [١٠٩])، والسيد بهشتي له مكانته بين الناس وبسبب هذه المكانة منحه الناس أصواتهم. أهذا خلاف الواقع؟! أهناك تلاعب في الأمر؟! أم أن الناس أنفسهم قرروا التصويت لصالح السيد بهشتي؟! ومع هذا فالآن كما ترون، يأتي البعض ويتحدثون بأشياء لا صحة لها عن مجلس الخبراء.
[١٠٩] محمد حسيني بهشتي.