صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٣ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٢ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التفاهم العام، خوف الأعداء من النظام الإسلامي، ومنزلة علماء الدين، أهمية المجلس
الحاضرون: نواب مجلس الخبراء، أعضاء حزب الجمهورية الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
اتفاق الجميع على حل المشاكل
لقد قمتم بمناقشة قضايا البلاد بصورة كلية، والجميع يعلم أن المشاكل كثيرة والحل هو أن يتفق الجميع، فعلى البلاد أن تنفق مع مجلس قيادة الثورة، وعلى الجميع أن يقفوا مع حزب الجمهورية الإسلامية، وقدر الإمكان مع الأحزاب الأخرى التي يمكن التفاهم معها، دون أن يكون هناك صدام بين الحكومة والحزب على سبيل المثال، أو بين الحكومة ومجلس قيادة الثورة أو الإعلام الآخرين. ففي الوقت الحاضر الجدل تضر مئة بالمئة بمصلحة الشعب. أي أننا في هذه المرحلة بحاجة إلى التفاهم والهدوء. فمما لا شك فيه أن المشاكل كثيرة ولا يمكن تجاوزها بسرعة، فالإذاعة والتلفزيون مثلا، عملت على خدمة النظام الفاسد لمدة أكثر من خمسين سنة، وكوادرها تمتلك ذات التفكير الفاسد والآن نريد وبصورة مفاجأة أن نستبلهم بكوادر إسلامية ذوي فكر إسلامي ووطني. إن هذه الأهداف حتى الآن ليست أكثر من أمنية ولن تتحقق بهذه السرعة. فهل تريدون أن تقوم الحكومة بكل هذه الأعمال وخلال فترة وجيزة؟! إنه شيء مستحيل، وإن السبيل الى ذلك لا يكمن في إثارة الجدل أو الاضطرابات داخل الحكومة. افترضوا أننا سرنا باتجاه إقامة الحكومة التي نريد، وعملنا على اقصاء هذا وتنحية ذاك، ثم نتوجه إلى التلفزيون ونقول: لابد من احداث تغيير جذري، ويجب أن يأتي كادر آخر، ثم تختلف مجموعة أخرى معه، وتطالب بإقصاءه مرة أخرى، وعلى هذا المنوال بالنسبة لكل الأمور الأخرى.
إناطة المسؤوليات لأشخاص ملتزمين
من واجبنا اليوم أن نسعى قدر الإمكان لإرساء أسس الاستقرار حتى يتمكن مجلس الخبراء بعزيمة رجاله من أن ينجز أعماله بشكل أسرع- إن شاء الله- ومن ثم نتفرغ لمجلس الشورى ونقوم بتنظيمه، حتى يتم نقل المسؤوليات إلى الشعب وممثليه، وعندما تتمكنون من انتخاب أعضاء صالحين، وطنيين ومفعمين بالفكر الإسلامي، وعندما تكون هذه