صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٢ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تجليل وتقدير لجهاد السيد طالقاني، لزوم الاستقامة والتحرر من التبعية
الحاضرون: أسرة المرحوم السيد محمود طالقاني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
مواساة بوفاة مجاهد خدوم
لا أدري هل ينبغي لي أن أعزيكم، أم عليكم تعزيتي، أم أن نعزي بعضنا البعض.
أعزيكم بفقدكم أباً عظيماً، وتعزوني بفقداني أخاً عزيزاً. ونعزي الشعب لفقدانه أحد خدمته، ونعزي الإسلام لفقدانه أحد مجاهديه، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
إنا لله وملك له، فكل ما لدينا منه تعالى وإليه المصير. ويجب أن نفكر كيف جئنا وكيف نحيا الآن، وكيف سنرجع إليه سبحانه، فهل نحن هنا لخدمة الخلق وهل نجاهد في سبيل الله وعلى الصراط المستقيم، أم نحن من الضالين، وأنه إذا ما كنا منحرفين وضالين سواء لليمين أواليسار، فما هو طرف اليسار الذي أصبح كناية عن المغضوب عليهم، وما هو طرف اليمين الذي أصبح كنايةعن الضالين، وما هو الطريق والصراط المستقيم، وإذا ما مشينا عليه فهل المكان الذي بدأنا منه هو جزء من الصراط المستقيم، بحيث أننا لسنا شرقيين ولا غربيين، بل من المستقيمين، لا إلى اليمين ولا إلى اليسار، نتحرك على صراط مستقيم إلى اللانهاية، ونحن سعداء وشعبنا سعيد بفضلنا. وإذا انحزنا- لا قدر الله- إلى اليمين أو اليسار أو إلى أي جهة أخرى، وكذلك إذا وضعنا لأنفسنا مقاماً ما بين أبناء شعبنا، فعندها سوف نتسبب بضياع الشعب.
لقد كان المرحوم السيد طالقاني إنساناً مستقيماً، وسوي الفكر والعمل، لم يكن لديه انحياز لا إلى اليمين ولا إلى اليسار. لم يكن متأثرا بالغرب أو الشرق، كان متأثرا بالإسلام وحسب، كان تابعاً للتعاليم الإسلامية وكان مفيداً لشعبه، وقد رحل إلى مكان يليق به وبمكانته.
الاستقامة والاستقلال الفكري
ويجب أن نكرس جلّ اهتمامنا لنكون مستقيمين، وأن ندعوا الشعب ليكون معنا،