صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٢ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: العمل معاً لتطبيق الإسلام، التحرر من الغرب تحقيقاً للاستقلال الكامل
المناسبة: ذكرى وفاة السيد طالقاني
الحاضرون: جمع من النسوة المثقفات ومعلمات القرآن في مدينة كاشمر
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد غادرنا المرحوم السيد طالقاني مبيض الوجه. ويجب أن نعترف بأنه قد خدم وجاهد عمراً كاملًا قبل أن يغادرنا، ونحن أيضا علينا أن نفكر ماذا يجب أن نفعل قبل أن نرحل مثلما رحل المرحوم طالقاني.
دور النسوة في انتصار الثورة
لقد شاركنا جميعاً في هذه النهضة، وأنتنّ أيتها الأخوات العزيزات، كان لكن دور كبير في ذلك. وهذا يعني أن نزولكن إلى الشوارع وساحات القتال زاد من عزيمة الرجال وقوتهم، لقد كانت لكنّ مساهمة كبيرة في هذه النهضة، ولكننا لا نزال في أول الطريق، ولا زال أمامنا الكثير يجب تحقيقه. فهدفنا الأسمى لم يكن إسقاط محمد رضا أو قطع دابر الأجانب عنا، فإن ذلك كان عبارة عن مقدمة، أو اجتثاث شوكة من أشواك كثيرة تعترض طريقنا، وكان لابد لنا من اقتلاعها لكي نصل إلى هدفنا الأصلي، ألا وهو اقامة حكم الإسلام.
الجميع يسعى من أجل تحقق الإسلام
لقد صوتنا جميعاً للجمهورية الإسلامية، وأنتم قمتم بذلك أيضاً، ولكن مجرد التصويت غير كاف، صحيح أن التصويت قد جعل من بلادنا جمهورية ذات نظام إسلامي، ولكن عندما ننظر إلى واقع هذا الشعب المسلم نشعر بضرورة اضطلاع كل واحد منا بواجبه تجاه هذا الشعب. فبعد ذهاب المخربين باتت البلاد تعيش حالة من الفوضى وذهاب اللصوص لا يعني نهاية المشكلة. لقد جعلوا كل شيء في البلاد متخلفاً. دمروا كل شيء ومسخوا هوية الشعب وصادروا مصداقيته. كل شيء في هذه البلاد مضطرب ومشوش وهذا لا يمكن إصلاحه بكلمة من رئيس الجمهورية الإسلامية، وإنما الإصلاح يتطلب العمل. اليوم نحن مكلفون أن نصلح هذه الخسائر التي أصابت بلدنا، سواء كانت خسائر معنوية أضرّت بشبابنا وشاباتنا، نتيجة الإعلام الفاسد الذي كانوا يقومون به، أو تلك الخسائر المادية التي