صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مسؤولية علماء الدين الخطيرة، السعي الجماعي لتهدئة الأوضاع
الحاضرون: علماء دين في تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
علماء الدين حماة الإسلام والأمة الإسلامية
بما أن الحضور من علماء الدين، فإنه من الأفضل أن نتحدث بصراحة حول الأحداث التي شهدتها البلاد.
على مر التاريخ كان علماء الدين في طليعة الأحداث التي شهدتها البلاد، غير أن الأقلام الفاسدة حرصت على التعتيم على الدور الهام الذي لعبه علماء الدين، حتى أنهم حاولوا أن يظهروهم وكأنهم لعبوا دوراً منفياً في الأحداث. في الواقع منذ هجرة الرسول الأكرم وطوال غيبة الإمام المهدي- سلام الله عليه- وحتى الآن، عمل علماء الدين على صيانة الإسلام وحماية الأمة الإسلامية. أنتم علماء الدين من قمتم بصون الشعب وأنتم من بيّنتم الدين الإسلامي للشعب، فمن يعاديكم هو عدو للإسلام لأنه يعلم جيداً أنكم أنتم من تجسدون الإسلام. وفي الحقيقة، ما يهمني وأود أن أؤكد عليه هو أن نقف جميعاً في صف واحد بوجه هؤلاء الأعداء، إذاَ فلنبعد الخلافات عنا ولنقف مع بعضنا البعض على طريق خدمة الإسلام.
مهمة علماء الدين الحساسة في الجمهورية الإسلامية
الآن وبعد قيام الجمهورية الإسلامية- وآمل أن تتجسد أبعادها الإسلامية بالكامل- فإن ما يقع على عاتقكم أنتم علماء الدين هو أثقل وأعظم من عبء الآخرين، وأكثر من أي وقت مضى. فالجميع الآن بانتظار ما سيعمله رجال الدين بعد أن أصبحت السلطة بأيديهم. إن بعض الأقلام المسمومة تدعي وتكتب وتقول على الملأ، أننا قد تخلصنا من دكتاتورية الشاه البهلوي وابتلينا بدكتاتورية العباءة والعمامة. فإذا ما أعطيناهم الذريعة فإنهم سيعملون من الحبة قبة وينشرونها في الداخل أو الخارج، وهم بإذن الله لن يصلوا لمآربهم في الداخل، ولكنهم سيضخمون الأمور ويعطونها أكثر من أبعادها في الصحف والمجلات الأجنبية. وسيقال عندما لم تكن السلطة بأيدينا- نحن علماء الدين- في السابق كانت الحرية هي