صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - خطاب
الاستقرار مرّة ثانية، ولهذا فإنها تسعى ليلا نهارا لتحقيق كل هذا، ولكن هناك بعض الأمور يجب أن تتم بشكل تدريجي، ولا يجب أن نتوقع أنه بمجرد زوال النظام السابق الذي خرّب كل شيء ووضع القروض الكثيرة على أكتافنا، سنتمكن من إصلاح كل شيء مرة ثانية! فالطامعون فينا لن يكفوا أيديهم بسهولة، إنهم يتآمرون علينا الآن، وينشرون الفساد والفوضى، ولايتركونا نزرع وإذا زرعنا لن يتركونا نحصد وإذا حصدنا فسيحرقون ماحصدنا، ولهم يد في كل مايحدث بعد الثورة. ولكن يجب أن لا يهتز إيمانكم أبدا، فأنتم أقوياء وأنتم المنتصرون، أما هم فسيذهبون، فقط اصبروا قليلًا. لقد تحملتم الظلم ولم تقولوا شيئا طيلة خمسين عاما، ولم تستطيعوا قول أي شيء، خمسون عاما ونحن نذوق ألوان العذاب من قوى الأمن والشرطة ولا سيما جهاز المخابرات (سافاك). رفاقكم دخلوا السجون وعُذّبوا فيها، خمسون عاما على هذا المنوال، ولم تخطبوا احتجاجا على مايحدث! والآن مضى على ذهابهم وعلى الدمار الذي أحدثوه خمسة أشهر فقط وليس خمسين وتريدون أن يتغير كل شيء؟! عليكم أن تسيروا إلى الأمام متسلحين بالقوة الربانية التي وهبكم إياها الله سبحانه وتعالى، الحكومة من طرف وأنتم من طرف ونحن أيضا من طرف آخر، لنبني نهضتنا، ولنصلح كل شيء ونجيب عن كل التساؤلات، فكل المشاكل يجب حلها، وسنحلها إن شاء الله ولكننا بحاجة إلى الوقت.
صفات أعضاء مجلس الخبراء
يجب أن تصبّوا كل جهودكم الآن لوضع القانون الأساسي- أساس الدولة- والأساس يحظى بالأولوية. لابد من تدوين قانون أساسي للبلاد.
فكروا بالأشخاص الخبراء الذين يجب أن تنتخبوهم، يجب أن يكون هؤلاء الأشخاص من أولي العلم، صالحين، لاشرقيين ولاغربيين، معتقدين بالجمهورية الإسلامية، وعندما يتم وضع القانون الأساسي- إن شاء الله- وتعيين مجلس الخبراء ورئيس الجمهورية، فإن كل المشاكل سيتم حلها تدريجيا بإذن الله. القدرة الآن في أيديكم، وليس بوسع أولئك أن يفعلوا شيئاً. رعاكم الله ووفقكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته