صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٦ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، المدرسة الفيضية
الموضوع: التحرر من التبعية للغرب، التعريف بأيام الله
المناسبة: ذكرى مذبحة ١٧ شهريور
الحاضرون: مختلف فئات الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف بعثة الأنبياء
يقول الله تعالى في كتابه العزيز أننا أرسلنا موسى إلى قومه (أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله) ( [٩٢]) فالله تعالى أمر موسى بأمرين الأول: أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور، والثاني: (ذكرهم بأيام الله). كل الأنبياء مبعوثون ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، يقول الله جل وعلا في موضع آخر: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات). ( [٩٣]) إن الله وضع الطاغوت في الموضع المقابل له وبين عمله، وهو إخراج الناس من النور إلى الظلمات، في حين أن الله تبارك وتعالى ولي المؤمنين يخرجهم من الظلمات إلى النور، ظلمات الضياع والبعد عن الله، هذان موضوعان متقابلان: إخراج من الظلمات إلى النور، إخراج الشعب من الظلمات وأنواع الجهالات إلى النور، وفي المقابل العمل على إخماد ذلك النور وجعل الناس في الظلام، هذا عمل الطاغوت وذلك أمر الله.
التغرب والظلام
كل الأمور الباطلة مثل الخداع والخيانة والمكر ظلمة، وكل أنواع التخلف، وكل التوجهات إلى عالم الطبيعة وأنواع التبعية للغرب، ظلمة، وأولئك الذين يتوجهون للغرب ويجعلونه قبلة آمالهم هم غارقون في الظلمات ووليهم الطاغوت. الشعوب الشرقية بوساطة وسائل الإعلام الداخلية والخارجية وبمساعدة العملاء المحليين والأجانب أصبح الغرب بالنسبة لهم قبلة الآمال وأضاعوا بذلك أنفسهم وجهلوها، أضاعوا مفاخرهم ومآثرهم وخسروا أنفسهم وضيّعوها ووضعوا عوضاً عنها أدمغة غربية. الطاغوت ولي هؤلاء
[٩٢] سورة إبراهيم، الآية ٥.
[٩٣] سورة البقرة، الآية ٢٥٧.