صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٦ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: حاجة البلد الى العمل والمثابرة وضرورة إحياء الزراعة
الحاضرون: منتسبو المؤسسة المركزية للتعاون القروي
بسم الله الرحمن الرحيم
الخداع والتحريف في عهد الطاغوت
ما أستطيع الآن أن أتحدث به إليكم- طبعاً الباب مفتوح أمامكم لطرح مشاكلكم على الحكومة- هو الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الزراعة في بلادنا. فتحت عنوان (الاصلاح الزراعي) تم القضاء على الزراعة، ولم يكن ذلك القانون وما يحويه إلا خزعبلات الشاه إذ إنه علّم الجميع التحريف والمكر، فكل ما موجود في الوزارات وفي الزراعة، وفي كل مكان، خداع ومكر فقط، إن هذا الرجل- الشاه- كان أستاذاً في فن الخداع وقد تتلمذ على يد أساتذة كبار، إذ أن كل أعمال الحكومة كانت تدار بالتحريف والخداع وللأسف المجال الزراعي كان أسوأ من كل المجالات، فإيران التي ينبغي أن يكفيها محصول محافظة واحدة وتقوم بتصدير الباقي، فإنها وتحت عنوان (الإصلاح الزراعي) باتت تستورد كل شيء من أمريكا وغيرها. لقد دمروا الزراعة بالكامل وكرروا القول بأنهم يريدون التحول إلى الصناعة مما أدى إلى إيجاد أحياء من البيوت الطينية والمخيمات وأمثال ذلك في طهران، فقد زحف المزارعون إلى أطراف المدن وبالأخص طهران مما أدى إلى بروز هذه المصائب والفواجع.
إحياء الزراعة من أهم الواجبات
وإذا أردنا أن نعالج هذه الأمور بالخطابة والتحريف فلن يتغير شيء، نحن الآن بحاجة إلى الفعل لا القول ويجب علينا جميعاً أن نعمل، وأهم عمل يجب أن نقوم به هو إحياء الزراعة.
توجه الجميع لإصلاح أمور البلد
لا تقولوا لي ماذا فعلنا في السابق، ففي الماضي لم نكن قادرين على فعل شيء ولم يكونوا يعطونا المجال لنقوم بشيء، أما الآن فالأمر بين أيديكم، من الآن فصاعداً يجب أن تفكروا بالتعويض عن كل ما فات وإن التخلف الذي ورثناه يتحمل مسؤوليته (محمد رضا) وأسياده الذين حولوا إيران إلى سوق لشراء القمح الذي كان عليهم أن يلقوا به في البحر أو