صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - خطاب
الدور المهم لمجلس الشورى
ينبغي على السادة الذين يقولون لقد صبرنا حتى الآن، أن يصبروا قليلًا أيضاً، لعل هذه المسائل تجد طريقها الى الحل، وكل المسائل يجب أن تحل في مجلس الشورى وذلك بأن يسعى الناس لانتخاب نواب صالحين ومتدينين، وفي المجلس سوف تحل المشاكل كلها وتسوّى الأشياء غير السليمة، وحينها ليس بوسع الحكومة أن تفعل شيئاً دون موافقة السلطات الأخرى. فإذا دخل المجلس أناس متدينون- أرجو أن يكون كذلك- لأن شعبنا شعب متدين، فإذا فرضنا أن النواب متدينون وملتزمون بأحكام الشرع- وهم كذلك إن شاء الله- عند ذلك ستحل كل المشاكل. ويبجو أن بعض السادة ينتابهم خوف مما يقال. فأنا لا أدري لماذا الخوف من الحكومة الإسلامية؟! وكيف لم يخف السادة في السابق؟ إن هؤلاء الذين يخافون- طبعاً ليس كلهم- هم أنفسهم يؤدون إثارة الفتن حتى يقولوا إننا نخشى ذلك. وإلّا لماذا الخوف؟ طبعاً إن بعض الكلام الذي قيل لن يطبّق لأنه خلاف الشرع المقدس. ولكن الخلل الموجود ولعل في مقدمته أننا نفتقد الى مجلس الشورى، فالآن كل واحد يعمل لنفسه أو يطرح مشروعاً أو يضع برنامجاً أو يشرع قانوناً، ولكن كل أولئك تراجعوا عندما تشكل مجلس الشورى الذي أتمنى أن يكون مجلساً إسلامياً والمجلس الإسلامي لايسمح بتنفيذ برامج غير إسلامية أو أعمال مخالفة للشرع.
البحث عن جذور الانتقاد
أنا أعلم أيضاً بأن هناك الكثير من المشاكل والصعاب تنتظر الحل، وإن مخالفات ترتكب من قبل بعض اللجان الثورية وفي بعض المحاكم. وبرامج الحكومة تكون أحياناً غير منسجمة وتتخللها بعض الأخطاء. أنا مطّلع على ذلك كله وأعرفه جيداً ولكننا الآن لانملك الوقت الكافي لنغير الأوضاع ونهدم الأشياء لنعيد بناءها. طبعاً بعض المسائل التي أشار إليها السادة لم تتم وأعيق تنفيذها. لكن يجب أن تلتفتوا إلى هذه المسألة وهي أنه إذا رأيتم ضجة في السوق فابحثوا عن مصدرها ستجدون أنها كامنة في أمور تتعارض مع توجهاتكم الإسلامية. وآمل أن تحل هذه المسائل وألا يقع شيء خلاف الإسلام إن شاء الله.