صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - نداء
على النهضة والتقوى والصبر الثوري، وأن يحذروهم من مغبة التفرقة- التي هي أساس الهزيمة والتخلف- وأن يدعوهم إلى الجهاد حتى يتحقق النصر النهائي وتحقق الجمهورية الإسلامية بكل أبعادها بجهاد سيد المظلومين (ع) والمصائب التي حلت به. إن ذكر المصائب والتذكير بجهاد المجاهدين الأوائل في صدر الإسلام ولحد الآن، هو الكفيل بالحفاظ على الإسلام حياً إلى الأبد.
ثالثاً: على علماء الدين الأفاضل في جميع أنحاء البلاد من مركزها إلى كل المحافظات والمدن، أن يوحدوا مساعيهم لتحقيق هدف الإسلام الأصيل من خلال وحدة الكلمة فيما يتعلق بانتخاب مجلس الخبراء، والإتفاق على المرشحين وأن يعمل بانسجام وتنسيق تام بشأن المرشحين، لأنه إذا لم يحدث هذا الأمر فسيكون عامل اختلاف وتفرقة وفي هذه التفرقة تكمن مخاطر هزيمة الإسلام واضمحلال أحكامه الراقية السامية.
وكما تلاحظون في هذه الأيام، ثمة مجموعات لم تتفق مع بعضها أبداً، ولكنها اتحدت الآن وعينت مرشحيها. وأنا قلق من أن تختلفوا على حقوقكم، ثم يأتي الآخرون ليظفروا بكل شيء. من الواجب على جميع علماء الدين والفئات المحبة للإسلام وخاصة الشباب المفعمين بحب الإسلام أن يتركوا أعمالهم الهامشية جانباً وأن يتحدوا ويتعاونوا من أجل انتخاب الخبراء المناسبين، فهذه مسألة حياتية بالنسبة للمصالح الإسلامية، وعندها فقط سيكون الله الى جانبكم. وإني بانتظار سماع وقراءة أسماء الخبراء الذين سيرشحهم علماء الدين والشبان المحبون للإسلام من خلال وسائل الإعلام. أسأل الله تعالى أن يمد الإسلام وأتباعه بالقوة والمنعة.
رابعاً: يجب علينا في اجتماعاتنا ومجالسنا في هذا الشهر الفضيل أن ندعوا لأخوتنا الفلسطينيين واللبنانببن الصامدين بوجه الناهبين الدوليين، وأن لاننساهم خلال تظاهراتنا أيضاً.
خامساً: إنني وبمساندة من الشعب المسلم العظيم، أحذر المسيئين إلى النهضة الإسلامية والمتواطئين الذين يعملون تحت اسم الجناح اليميني والجناح اليساري، من مغبة أعمالهم وأقول لهم: كفوا عن الفساد والتآمر، والتحقوا بالشعب لتحقيق مصالح البلاد، واحذروا من النفاق وخدمة الأجانب، ولا تتصوروا أنكم تستطيعون الوقوف في وجه شعب كامل من خلال أعمالكم المفضوحة هذه .. كما أنني أوجه التحذير ذاته إلى الصحافة ووسائل الإعلام، فالحرية لا تعني المؤامرة! إذ يجب التصدي للمؤامرات التي تهدد المصالح الإسلامية والبلاد بأسرها. وأما من جهتي فإني سأطرح هذه الأمور على الشعب المسلم الشجاع، عندما أحس بخطورة الموقف ليقرر الشعب بنفسه ماذا سيفعل حيال الأخطار التي تتهدده، ولن يتورع عن اتخاذ قرارات شجاعة مثلما فعل من قبل.