صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - خطاب
الدين، فقد كانوا يقولون لعلماء الدين إن هؤلاء الشباب شباب ضائعون أرذال وأوباش بدون دين، وكانوا يقولون للشباب عن علماء الدين بأنهم شلة من رجال البلاد و انتهازيين وهم من صنع البريطانيين. وقد استطاع جهاز المخابرات أن يحصل على مايريد وأن يشعل نزاعا بين هاتين الفئتين، وهكذا حدثت التفرقة بين علماء الدين والشباب.
ضرورة انضمام علماء الدين إلى مجلس الخبراء
اليوم، ليس الوقت المناسب للبدء لأننا في البداية نحتاج إلى أن نكون مجتمعين مع بعضنا، ونريد أن نعد قانوننا الأساسي، وأن نصلح بلادنا، ونحن نعلم تماماً أنه إذا تركنا أمر القانون الأساسي، وإذا لم يتدخل علماء الدين في هذ المسائل، فإن الأمور ستصبح أسوأ مما كانت عليه في السابق. فثمة فئة الآن ترضى بكل شيء إلا الإسلام، تطالب بكل شيء ما عدا الإسلام. فإذا دخل أمثال هؤلاء مجلسٍ مثل مجلس الخبراء وهم يجهلون الإسلام وأحكامه، وقد يكونوا من أتباع المذاهب الضالة أو من عملاء الغرب، فإنهم سيسدون أفكارهم الضالة في قانوننا الأساسي وسيجرّون علينا الويلات إلى آخر العمر.
نحن لانجل ونقدر عالم الدين من منطلق أنه يضع عمامة على رأسه، وأنا أضع عمامة على رأسي، فنحن نجلكم ونقدركم أنتم أيضاً، ونجل الجامعة كذلك، فاليوم يوم الإجلال والتقدير وليس يوم التحقير، فاليوم هو اليوم الذي يجب أن نجلكم ونقدركم، وأنتم أيضاً يجب أن تجلونا وتقدرونا، ونحن الفئتين يجب أن نجل ونقدر جميع فئات المجتمع، لكي نصبح مجتمعاً واحداً ونرسي أساساً ثابتاً وقوياً لنا.
أعداء الثورة اضحوا كياناً واحداً
العدو اليوم يصب جل اهتمامه على تفرقتنا لكي يحصل هو على ما يريد، وقد اتحدت اليوم بعض المجموعات المختلفة- اقرأوا الصحف- لترشيح ممثليها لكي يرشحوا مرشحيهم وهم الذين لم يجتمعوا في يوم من الأيام. وبكل أسف، فإن تجمعاتنا تتفرق الآن، وباتت كل مجموعة تقدم مرشحها على حدى، وهذا أمر يبعث على الانزعاج. وحتى نستطيع أن نتقدم على غيرنا، وحتى نستطيع أن نقود بلادنا إلى الاستقلال، يجب أن نتحد جميعاً، ويجب أن نئتلف في تقديم المرشحين، يجب أن يكون مرشحونا متحدين أيضاً.
يجب أن تنتبهوا أيها السادة إن هؤلاء يريدون أن يسلبوا بلادنا استقلالها، يريدون أن يتدخلوا في شؤون البلاد مرة أخرى، ويختلقوا نفس المشاكل وأساليب الكبت السابقة، لأن مصالحهم تكمن في هذه الأجواء التي يختلقونها مستفيدين مما يحدث في الخارج.
وإن إحدى مخططاتهم الجهنمية يتمثل في تفرقتنا عن بعضنا، لقد كانوا يقولون لكم