صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ مرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٨ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التباين بين قوى الأمن في النظام الطاغوتي والنظام الإسلامي
الحاضرون: منتسبو الشرطة في مدينة همدان
بسم الله الرحمن الرحيم
وضع قوى الأمن في عهد النظام الطاغوتي
الفرق بين قوى الأمن في زمن النظام الطاغوتي مع قوى الأمن في النظام الإسلامي، هو أن تلك كانت تابعة لنظام قائم على المصالح الشخصية وحماية مصالح الأجانب المرتبطين بهم، ولهذا كانت مجبورة على خيانة الشعب، ونهب خيرات البلاد وإشباع أطماعهم وأطماع أسيادهم. ولهذا كان النظام يعمل على إعداد قوى أمن تحافظ على مصالحه وتحميه، ولأنه كان خائناً كان يخاف من الشعب، ولأنه يخاف من الشعب، أراد أن يصنع شيئاً لنفسه يخيف به الشعب، ولهذا فإن قوى الأمن التابعة لأنظمة غير توحيدية وغير إنسانية، التي هي بالأصل أنظمة خائنة وتخاف من الشعب، كانت تعمل على إخافة الشعب وسحقه، ولهذا السبب أيضاً كانوا يدربون الجيش على طريقتهم وكانوا يفصلونه عن الشعب لكي يحميهم من قوى الشعب ويسحقها إذا ثارت ضدهم، وكانوا يعملون ايضاً على فصل الشرطة عن الشعب ووضعها في مواجهته.
كل هذا لأن ذلك النظام كان يخاف من الشعب، وكان لايريد أن يكون هناك اتصال بين قوى الأمن وبين الشعب، وأن يكونوا على عداوة دائمة فيما بينهم، وكل واحد منهم يكنّ الكره والاحتقار للآخر. ليس فقط في إيران، وإنما في جميع البلدان ذات الأنظمة المشابهة، كانت علاقات الحقد والكره بين الشعب وقوى الأمن متبادلة، فالشعب يكره قوى الأمن، وهذه الأخيرة تريد قمع الشعب. وكل هذا لأن الحكام بحاجة لمن يحميهم من غضب الشعب، فقد قاموا بتربية قوى الأمن على هذا النحو لتقوم بحمايتهم. ولابد أنكم تعلمون أن محمد رضا عندما كان يريد أن يمر من أحد الشوارع كانت البيوت والمحلات التي تقع على جانبي الطريق توضع تحت المراقبة الشديدة قبل عدة أيام من مرور محمد رضا، فاما أنهم كانوا يخلون تلك البيوت أو يملأونها بعناصر الشرطة حتى يراقبوا كل شيء، لأنه كان يخاف من الشعب. ولأنه كان يخاف من الشعب كان يحاول إخافته دائماً. كان يخاف لأنه