صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - خطاب
عناية إلهية ولطف من الله تعالى علينا وعلى وطننا بلادنا.
النصر منوط بالاهتمام بالأهداف الإسلامية:
طالما كان شعبنا منتبهاً إلى أهدافه الإسلامية، فإنّه منتصر، وكل ما يقال ويكتب غير ذلك لا معنى له. لقد كانت جميع الأنظمة العالمية تدافع عن محمد رضا وتدعمه، وجاءتنا رسائل كثيرة من أمريكا وحتى جاؤونا تكراراً في باريس عندما كنا هناك، واتصلوا معي بشكل مباشر، واحياناً عن طريق بعض المقربين بشكل غير مباشر، وكانوا يتحدثون بلغة التهديد مرة وأخرى بلغة النصيحة. وكل ما كانوا يريدونه هو الإبقاء على محمد رضا ونظامه. وحتى إنكلترا سعت بصراحة وقالتها بأنها تريد الحفاظ على سلطة محمد رضا لأن بقاءه كان يجسد بقاءً لمصالحها. ومع الأسف حتى الدول الإسلامية سلكت طريق أمريكا والغرب وأيدت نظام محمد رضا. ولكن عندما أراد الشعب شيئاً وكانت هي إرادة الله، ولم يكن مايريدونه شيئاً مادياً، بل كان الإسلام والجمهورية الإسلامية، أرادوا إزالة الظلم واسقاط النظام المستبد، كل ماأرادوه كان إسلامياً وإنسانياً لذا انتصرت إرادتهم ولم يستطع أحد منعهم من تحقيق ما كانوا يتطلعون اليه.
عجز القوى العظمى أمام وحدة الشعب
لو فرضنا- على سبيل المثال وهذا لن يكون- أن إحدى هذه القوى العظمى قامت باحتلال بلدنا فإنهم لن يستطيعوا البقاء فيه مع وجود هذا الشعب المتماسك، فالاستيلاء على مكان ما شيء، والبقاء فيه هو شيء آخر، لأنهم لاحتاجوا أن يضعوا مأموراً على كل فرد من شعبنا وهذا شيء غير ممكن لأنهم لو وضعوا أناساً منهم في كل مدينة لقام الناس بطرد المحتلين، فاحتلال بلد يختلف عن البقاء فيه، وهم أولًا عاقلون ويفهمون معنى أن يحتلوا بلداً، وثانياً إنّ تلك القوى تتنافس فيما بينها، ولو فكرت احداهما بالتقدم خطوة واحدة لفكرت الاخرى بالشيء نفسه، وهذه حكمة الله، ليحفظ الشعوب من أمثالنا. وهم يدركون ذلك تماماً.
حزب تودة واليساريون عملاء لأمريكا
بناء على هذا، فعندما يريد الشعب شيئاً سوف يتحقق، ونحن أردنا الإسلام والأحكام الإسلامية والجمهورية الإسلامية وقد تحقق لنا ذلك. أما هؤلاء فكل ما يلهثون وراءه هو سراب لن يصلوا إليه، فلا جدوى من كلامهم وكتاباتهم وانتقاداتهم. حتى لو افترضنا أنهم بنفوذهم بين العمال والمزارعين ومحاولتهم زرع الفتنة وبث الفساد، فهم سيسببون بعض المشاكل، ولكنها ليست ذات أهمية، فهذه العدة القليلة من الشباب والمخدوعين من قبل