صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المخططات الأمريكية ضد الثورة الإسلامية وعجزها أمام إرادة الشعب
الحاضرون: أعضاء اتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا وأمريكا وكندا، وطلبة جامعات أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
اليأس أحد جنود إبليس
اليأس هو أحد جنود إبليس، ففي الحالات التي يجب أن يتعامل معها الإنسان بهدوء واطمئنان يتدخل اليأس ليثبط له همته ومع بث اليأس يتردد شبابنا احياناً في اتخاذ القرار الحاسم. وعلى ما أذكر فإنني ومنذ أول النهضة عندما كنت في السجن أو في تركية أو العراق أو حتى عندما ذهبت إلى باريس، بل حتى عندما كانت قدرة الشاه في ذروتها، ولما هرب من البلد وأتى مكانه بختيار، لم أيأس يوماً من النصر.
قوة إرادة الشعب
وكنت مؤمناً بأن الشعب إذا أراد شيئاً فلا بد أن يتحقق. لاسيما عندما كنت في باريس، حيث كان يأتي بعض الإخوة والأخوات وينقلون لي الأخبار التي لمسوها بأيديهم حين كانوا في الوطن، وقد أخبرني أحدهم بأنه ذهب إلى إحدى القرى في إيران- وفي الحقيقة كانت (قلعة حسن فلك) وكنت قد ذهبت اليها من قبل-. يقول: مع اطلالة كل صباح كان يخرج عالم الدين الموجود في المنطقة ومن خلفه أبناء القرية يتظاهرون ضد الشاه .. لقد سبق لي أن رأيت هذه المنطقة وأعلم كم عدد الأسر الموجودة فيها، ربما عشرة أو خمس عشرة اسرة. يقول: كان المتظاهرون يرددون الشعارات التي كنا نسمعها في طهران. وكان هذا الأمر ملفتاً بالنسبة لي، وطمأنني بأن القضية هي قضية الشعب بأكمله، وأنه أينما ذهبت في البلد فالجميع يحمل على عاتقه هموم القضية، وأنتم من كنتم في الخارج في أوروبا أو أمريكا وكل من كان يعيش خارج البلد أو داخله، طلاباً وعلماء، تجاراً و عمال، أطفالًا وشيوخ، كلكم حملتم هموم القضية والفكر ذاته، وهذا ما يؤكد لي بأن هناك يداً غيبية وراء قضيتنا. إذ أن تأثير الإنسان محدود، فشخص واحد يستطيع التأثير عليمنطقة يعيش فيها أو حتى مدينة أو محافظة، ولكن لا أحد يستطيع أن يجمع كافة فئات الناس عليمختلف مستوياتهم وأعمارهم وطرق تفكيرهم تحت رايته، فأنا متيقن أن ما حصل هو