صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - خطاب
اليومية للمجتمع ويناقشونها.
هل تتصورون أن مثل هذا كان موجوداً قبل عشر سنوات؟ هل كان يحق لكم الخوض في شؤون البلاد أو التدخل فيها. فلم يكن لكم الحق بالتدخل في مشاكل المجتمع أو مناقشة وضع نظام الشرطة، كيف هو وكيف يجب أن يكون. ولكن الآن حصل التحول في مجتمعنا وهو تحول إلهي لأنه لايمكن لأي شخص أن يوجده في قلوب الناس، أن يجعل الشاب يأتي من أوروبا إلى قرانا ليساعدنا هنا، هذا الشاب الذي كان يعيش عنفوان شبابه في أحد البلدان الاوروبية ومن المفترض أن يكون منغمساً في ملذاته، نجده يعود الى بلده ويتوجه الى قرانا لمساعدتنا، وقد تحدثت معهم بنفسي وقلت لهم إن ماتفعلونه ذو قيمة كبيرة، فهذا القروي الذي كان يرى نفسه وحيداً والجميع يريدون سلبه ما يملك، بات يرى اليوم بأنه مع مجموعة من المتعلمين، منهم المنهدس والطبيب أتوا من أوروبا من أجل مساعدته وذهبوا إلى قريته وعملوا معه في حصاد القمح، فمثل هذا سوف يمنح ذلك القروي قوة كبيرة وثقة بالنفس ليضاعف من جهده وعمله. وحتى في الداخل فقد نهض الكثير من مثقفينا ومتعلمينا شباباً ونساءً تركوا المدينة وذهبوا إلى القرى ليقدموا مساعداتهم إلى المزارعين وليزرعوا في نفوسهم الروح المعنوية العالية، وقد أخبرت أولئك الشباب الذين قدموا من اوروبا بأن الله وراء تحولهم فالله هو مقلب القلوب. فلو أرادت منظمة ما فعل ذلك لفعلته من أجل الدعاية لنفسها ليس أكثر، أما أنتم فصادقون ومخلصون وتريدون المساعدة بطبيعتكم، وتريدون أن تساهموا في التربية والتعليم بصدق وأمانة.
إدارة البلاد بيد أبناء الشعب
فليحفظكم الله ويوفقكم في سعيكم لخدمة بلدكم بعد أن قطعت أيدي الخونة. يجب عليكم شحذ الهمم لإدارة بلدكم بأنفسكم ولكي لايقولوا بأنكم غير قادرين على ذلك، فلا يجب أن نعطي الفرصة للأعداء المتربصين لينفذوا مخططاتهم. ليعمل الجميع في خدمة هذا البلد كل من موقعه وعلى قدر استطاعته. رجل الدين في محرابه وأنتم في الجامعة، ونحن ايضاً في مدارسنا. فلنشحذ الهمم ونعمل معاً بشكل صحيح، وسيكون بلدنا ملكاً لنا بإذن الله.