صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - خطاب
الموسيقى، فسوف يتوقف عقله عن التفكير في الأمور الجدية. وإن أحد المخططات المغرضة- وهي كثيرة- هو أن يصرفوا الشباب عن الدراسة، عن طريق إعداد فئة باسم اليساريين الذين يدخلون الجامعات ليتظاهروا ويقيموا الفوضى داخلها وليخرجوا الطلاب من صفوفهم ليلهوهم عن دراستهم بأمور لا جدوى منها.
الأعداء يهدفون الى تضليل المجتمع الإسلامي
كل ماخطط له أعداء الشعب كان يهدف الى اغفالنا عن مقدرات بلدنا وثرواته. وقد زاد التركيز على ذلك لأنهم رأوا كيف استطاع الإسلام والإيمان أن يفعل المعجزات. فبقوة الإيمان استطاع الشعب بأيد عزلاء أن ينتصر عليهم ويقهر القوى الكبرى ويقطع دابرها. وقد أدركوا بأن ما جعلكم تنتصرون عليهم هو الإيمان ولهذا وضعوا جل اهتمامهم للفصل بينكم وبين إيمانكم ودينكم. وفي الوقت الحاضر تقوم الأقلام المأجورة والعميلة بحرف شبابنا حتى أنها كتبت عن تلك الفضائح التي تحصل على شاطئ البحر وقالت بأن الامتناع عن ممارسة تلك الأعمال اللاأخلاقية هو رجعية! فبنظرهم أن الحضارة هي أن ينزل الرجل والمرأة والفتاة إلى البحر بذلك الشكل الفاضح، وهم يرون أن الحضارة هي أن يذهب الشاب كل يوم إلى السينما لتصبح همّه الأول والأخير.
فإذا استطعنا أن نحد من هذا التفاهات وأن نحولها إلى معاهد تعليمية- سواء دور السينما والصحافة- لأطفالنا لتربيهم وترشدهم وتدخلهم مرحلة العمل السياسي وتوعيهم بأن ما عدا ذلك، هي أمور جانبية. إنهم يعتبرون ذلك رجعية ويخيفونكم منه، فاحذروا لأنهم يريدون تضليلكم عن الطريق السائرين فيه.
التحول الروحي للشعب في الثورة الايرانية
هذه الثورة التي ترونها الآن قد وصلت مرحلة قطعت فيها الأيدي الأجنبية وأنتم تعلمون بأن النهضة الإسلامية في إيران أخذت شكلها من خلال التفاف الناس حول الإسلام وعشقهم للشهادة، فقد عرفوا بأن الشهادة من أجل الإسلام هي شيء عظيم واعتبروها انتصاراً لهم وهذا ماجعلهم لايخشون المدافع والدبابات حين نزلوا إلى الشوارع وضحوا وانتصروا. فقد حصل تحول روحي في كافة أنحاء إيران، والناس الذين لم يكونوا يوماً يفكرون في أمور بلادهم أصبحت الآن شغلهم الشاغل، سواء الرجل والمرأة، الشاب والطفل، أصبحت قضايا الشعب تطرح في مجالسهم ولم يكن هذا موجود من قبل.
علماء الدين والسياسة
لقد كانوا ينادوننا نحن رجال الدين وخاصة عندما كان أحدنا يريد التحدث بأمر في