صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - خطاب
القدرة كانت في أيدي السلاطين حيث قضوا على هذه المحاولة ايضاً. ففي وفي تلك الفترة لم يكن الوعي قد أخذ شكله الصحيح في نفوس الشعب. حتى في أيامنا هذه، تعرضت المدارس العلمية للهجوم، وهذه المدرسة الفيضية تعرضت عدة مرات للهجوم، كسروا الأبواب والنوافذ وأحرقوا الكتب والعمائم، وتعاملوا بوحشية مع كل من كان فيها، وقد حدث كل ذلك من اجل ابعاد الشعب عن الإسلام وعلمائه.
خوف الطاغوت من الجامعات
ثمة موضوع آخر أود الاشارة اليه وهو فيما يتعلق بالجامعات والطلبة الجامعيين. فهؤلاء يخشون الجامعات ايضاً. حيث كانوا يرون في الطلبة قوة فكرية شابة من الممكن أن تخالفهم، ولهذا ضربوا الجامعات بطرق مختلفة كلما سنحت لهم الفرصة. وحاولوا عن طريق الدعايات التي أثاروها تضليل أذهان الطلاب وحاولوا إشغالهم بأنفسهم كي لايتسنى لهم التفكير بمقدرات بلدهم. فلو تركوا الجامعات بحالها، ولو لم يطلقوا تلك الدعايات المغرضة لتخرج من الجامعات، أناس يدركون سياسة هؤلاء السلاطين وأهدافها وحينها لأدركوا ضرورة تغيير الوضع.
مخططات اجهزة الطاغوت لتضليل الشباب
لقد كانوا يحاولون شغل فكر الشباب عن طريق توظيف كافة الأجهزة الإعلامية لهذا الغرض، فقد كان كل من الراديو والتلفزيون والسينما والصحافة يشجع الشباب على العبث واللهو واضاعة الوقت بحثا عن الملذات، فماذا تنتظرون من الشاب عندما يذهب إلى السينما مرة واثنان وثلاث، فسوف يعتاد على ذلك ولا يفكر بغير السينما وربما سيحلم بها في نومه، وعندما يستيقظ صباحاً، سيفكر كيف سيمضي الوقت بالعبث واللهو، وهذا النوع من الشباب الضائع من المستحيل أن يفكروا بأن كارتر يسرق نفطنا، فقد عودوا شبابنا ورجالنا وحتى أطفالنا على اللهو والعبث وقضاء وقتهم في بيوت الفحشاء وعلى شاطئ البحر الذي يعد اليوم أحد تلك المراكز المضرة بفكر الشباب. فهذه الأجهزة الإعلامية التي كان يجب أن تكون وسائل للتربية الصالحة كالراديو والتلفزيون، تعمل على تشويه فكر شبابنا. ولاتظنوا أن هذا الشيء يحدث بمحض الصدفة، وإنما هو مخطط له، وباحتمال كبير من قبل ال- (سي أي إي). فهذه الإعلانات عن مراكز الفساد وشاطئ البحر، والتسهيلات التي تقدم لهم هي من أجل جذب الشباب والنساء لارتكاب الفحشاء، كلها أشياء مبرمجة ومنظمة من قبل أعداء الشعب ليمنعوا الإنسان من أن ينضج بشكل طبيعي. والشيء نفسه بالنسبة للموسيقى التي تشغل تفكيرالشباب اليوم، فإذا مضت مدة على هذا الشاب ولا همّ له غير