صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - خطاب
تجنب معارضتهم.
مؤامرة الأعداء للحط من مكانة الإسلام وعلماء الدين
يوجدالآن الكثير من الأمور التي تستطيع شغل فكرشبابنا اليوم، ومن هذه الأمور تشويه صورة الإسلام في نظر الشباب، لأنهم يخشون دور الدين في تقوية هؤلاء الشباب. ولأن علماء الدين يقفون في مواجهة هؤلاء المغرضين لذا راحوا يهاجمونهم متهمينهم بأنهم وعاظ السلاطين. بيد أن البلاط هو الذي كان يعمل على ايجاد هؤلاء المعممين كي يتسنى له نهب ثروات الشعب ويقوم هؤلاء بالمدح والثناء له. وكانوا يفعلون كل ذلك من أجل ابعاد الناس عن الإسلام وعن علمائه، ويجرونهم من هاتين القوتين.
علماء الدين في طليعة محاربة السلاطين
إن كل التحركات المعارضة للسلاطين التي ظهرت خلال المئة سنة الأخيرة كان منشؤها علماء الدين. ولابد أنكم تذكرون ان قضية (التنباك- التبغ) كانت في بداياتها من قبل علماء الدين في إيران والعراق وفتوى المرحوم الميرزا الشيرازي [٢٣] التي لاقت أصداءً واسعة لدى العلماء في طهران وكذلك الناس الذين أظهروا ميلهم وولائهم لعلمائهم والالتزام بالفتوى والضغط على النظام المستبد للعودة إلى مرحلة المشروطة، وطبعاً لم يتسن لمرحلة المشروطة أن تتحقق كما كان يتطلع إليها الشعب. وفي عهد رضا شاه كما أذكر ويذكر ذلك الشخص (يشير إلى أحد الموجودين) والقليل منكم، كانت هناك محاولات كثيرة للقيام على الحكم، وكل تلك المحاولات قام بها علماء الدين. كما أن الثورة التي حدثت في أذربيجان كانت على يد علماء الدين، ولكن على كل حال كانت القوة والقدرة في أيديهم، وقاموا بنفي كل من حاول القيام عليهم وفي الفترات الأخيرة أسقط عنهم حكم النفي، وكان أحدهم المرحوم السيد الميرزا آغا صادق [٢٤] الذي أتى إلى قم وبقى فيها حتى وفاته. وكان هناك محاولة أخرى قام بها جمع من علماء خراسان وعرفت باسم قضية مسجد كوهر شاد [٢٥] ولكن تم اعتقالهم ونقلوا إلى طهران حيث حوكموا فيها وسجنوا. ومحاولة أخرى قام بها علماء أصفهان حين أتوا إلى قم ودعوا كافة الأطراف إلى الانضمام اليهم،
[٢٣] الميرزا حسن الشيرازي، أحد مراجع الشيعة الكبار، توفي في مدينة سامراء في العراق عام ١٣١٢ ه- ق.
[٢٤] كان مرجع تقليد أهالي محافظة آذربيجان وقد قاد مع اية الله الحاج ميرزا ابو الحسن انكجي عمليات الجهاد ضد نظام رضا خان التعسفي.
[٢٥] حادثة مسجد كوهر شاد الدموية وقعت سنة ١٣١٤ ه-. ش، حيث قام جنود الشاه رضا خان بقتل من تجمع في ذلك المسجد اعتراضاً على قانون منع الحجاب.