صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - خطاب
العقد ناشئة عن فصل الأولاد عن أمهاتهم بأن يكون كل منهم في مكان بعيداً عن الآخر، والطفل لا يستغني عن أمّه. ومن هذا المنطلق يعتبر عمل الأمهات من عمل الأنبياء، فلو قارنا بين عمل الاثنين لوجدنا بأن رسالة الأمهات هي صورة مصغرة لرسالة الأنبياء، فالأنبياء جاؤوا ليزكوا نفوس البشر ويربوهم تربية صالحة، أما رسالة كل أمّ فهي ذاتها ولكنها منحصرة في طفلها، وكذلك رسالة المعلم وكذلك الجامعة حيث تبدأ التربية من حضن الأم إلى المدرسة إلى الجامعة كل منهم يكمل الآخر، وإذا ما قام الجميع بمهامهم على خير ما يرام سنجد لدينا جيلًا كاملًا من الشباب يستطيعون أن يديروا شؤون البلاد وأن يقودوها إلى أعلى المراتب.
ضرورة الانتقال من التربية الشيطانية إلى التربية الإسلامية الإنسانية
ومن هنا نجد أن هذا النظام الخائن السابق حاول بكل قواه وقدراته أن يحول دون تزكية نفوس شبابنا وكان مانعاً لنضوج هؤلاء الشباب، إذ يقال أن في طهران وحدها كانت حوانيت الخمور أكثر من المكتبات، وأنتم تعلمون كم من مراكز فساد كانوا قد أوجدوها، المراكز التي كان يجب أن تكون معاهد تعليمية كالسينما والراديو والصحافة، حاولوا بكل إمكاناتهم أن يمنعوا رشد ونضج وعي الإنسان. غير أنه يجب على شبابنا الآن أن يكونوا جيل التغيير نحو الأفضل. يجب أن تتحول تلك التربية الشيطانية إلى تربية إنسانية إسلامية. والأمل هو أن تبدأ من أحضان الأمهات وأن تنتهي في الجامعات وما فوقها. فسعادة الشعوب تكمن في أيدي أولئك الحكّام الذي يملكون نفوس زكية.
هداكم الله جميعاً إلى طريقه ووفقنا الى خدمة الإسلام والمسلمين إن شاءالله.
والسلام عليكم ورحمة الله