المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - الثانی من المطهِّرات الأرض
مرّات «١» کما مرّ (١).
[الثانی من المطهِّرات: الأرض]
الثانی من المطهِّرات: الأرض و هی تطهر باطن القدم و النعل بالمشی علیها (٢)
______________________________
(١) تقدّم الوجه فی ذلک و الجواب عنه فی المسألة الواحدة و العشرین و سابقتها فلیراجع.
مطهِّریّة الأرض
(٢) قد اتفقوا علی أن الأرض تطهر باطن القدم و النعل و الخف و غیرها مما یتعارف المشی به کالقبقاب بعد زوال العین عنه، بل ادعوا علی ذلک الإجماع فی کلماتهم. و المسألة مما لا خلاف فیه عدا ما ربما یحکی عن الشیخ (قدس سره) فی الخلاف من قوله: إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلکه فی الأرض حتی زالت تجوز الصلاة فیه عندنا، إلی أن قال: دلیلنا: أنّا بیّنا فیما تقدم أن ما لا تتم الصلاة فیه بانفراده جازت الصلاة و إن کانت فیه نجاسة و الخف لا تتم الصلاة فیه بانفراده ... «٢» فإنّ الظاهر من هذا الکلام أن الخف إذا أصابته النجاسة لا ترتفع نجاسته بالدلک علی الأرض، نعم یعفی عن نجاسته لأنه مما لا تتم فیه الصلاة.
و عن المحقق البهبهانی أن استدلال الشیخ (قدس سره) بذلک غفلة منه. و ما ذکره (قدس سره) هو الوجیه و لا مناص من حمل الاستدلال المذکور علی الاشتباه، و ذلک لأن تجویزه الصلاة فی الخف فی مفروض الکلام لو کان مستنداً إلی کون الخف مما لا تتم فیه الصلاة، لأصبحت القیود المأخوذة فی کلامه المتقدِّم نقله لغواً ظاهراً، حیث إنّ صحّة الصلاة فیما لا تتم فیه غیر مقیدة بوصول النجاسة إلی أسفله و لا بزوال النجاسة عنه، و لا علی إزالتها بدلکه بالأرض، ضرورة أن النجاسة فیما لا تتم الصلاة فیه لا تکون مانعة عن صحتها سواء أصابت أسفله أم أعلاه و سواء زالت عنه العین أم
______________________________
(١) تقدم الکلام فیه [فی المسألة ٣٢٧].
(٢) الخلاف ١: ٢١٧ المسألة ١٨٥.