المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ١٨ عند اشتباه القبلة بین الأربع لا یجوز أن یدور ببوله
[مسألة ١٨: عند اشتباه القبلة بین الأربع لا یجوز أن یدور ببوله]
[٤٣٨] مسألة ١٨: عند اشتباه القبلة بین الأربع لا یجوز أن یدور ببوله (١) إلی جمیع الأطراف. نعم إذا اختار فی مرّة أحدها لا یجب علیه الاستمرار علیه بعدها (٢) بل له أن یختار فی کل مرة جهة أُخری إلی تمام الأربع، و إن کان الأحوط ترک «١» ما یوجب القطع بأحد الأمرین و لو تدریجاً، خصوصاً إذا کان قاصداً ذلک من الأوّل، بل لا یترک فی هذه الصورة.
______________________________
(١) لاستلزامه المخالفة القطعیة مع اتحاد الواقعة، و قد تقدم أن الموافقة القطعیة فی أطراف العلم الإجمالی واجبة کما أن المخالفة القطعیة فیها محرمة فیما إذا أمکنتا، و حیث لا یمکن الموافقة القطعیة فی المقام لاضطرار المکلف إلی التخلی مستقبلًا أو مستدبراً لبعض الجهات، سقط العلم الإجمالی عن التنجیز بالإضافة إلی وجوب الموافقة، إلّا أنه بالإضافة إلی حرمة المخالفة القطعیة باق علی تنجیزه لإمکانها، و قد مرّ أن الاضطرار إلی ارتکاب أحد أطراف الشبهة لا یوجب سقوط العلم الإجمالی عن التنجیز. نعم إذا تمکن من الانتظار إلی أن یظهر الحال، لکان العلم منجزاً بالإضافة إلی وجوب الموافقة القطعیة أیضاً.
(٢) بأن کانت الواقعة متعددة، کما إذا حبس مدة فی مکان و اضطر فیه إلی البول متعدداً، و کون التخییر استمراریاً حینئذ و عدم وجوب اختیار الطرف الذی قد اختاره فی المرة الأُولی کما ذهب إلیه الماتن (قدس سره) مبنی علی عدم تنجیز العلم الإجمالی فی الأُمور التدریجیة، و قد ذکرنا فی محله أن التدریجی کالدفعی و العلم الإجمالی منجز فی کلیهما، و ذلک لأن للمکلف علوماً إجمالیة عند العلم بحرمة البول إلی إحدی الجهات، و ذلک لأنه إذا بال إلی جهة علم أن البول إلی تلک الجهة أو إلی الجهة الأُخری محرم، و هکذا الحال فی المرة الثانیة و الثالثة و هکذا، و مقتضی ذلک تنجز التکلیف بالإضافة إلی الموافقة و المخالفة القطعیتین، نعم الموافقة القطعیة ساقطة عن الوجوب لعدم کونها ممکنة فی حقه للاضطرار، و لکن المخالفة القطعیة باقیة علی
______________________________
(١) بل الأقوی ذلک.