المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ١ إذا نذر أن یتوضأ لکل صلاة وضوءاً رافعاً للحدث
[مسألة ١: إذا نذر أن یتوضأ لکل صلاة وضوءاً رافعاً للحدث]
[٤٦٦] مسألة ١: إذا نذر أن یتوضأ لکل صلاة وضوءاً رافعاً للحدث و کان متوضئاً یجب علیه نقضه ثم الوضوء، لکن فی صحة مثل هذا النذر علی إطلاقه تأمّل (١).
______________________________
(١) لا إشکال فی أن النذر یعتبر الرجحان فی متعلقه، لوضوح أن ما یلتزم الناذر أن یأتی به للّٰه سبحانه لو لم یکن أمراً محبوباً له لم یکن معنی للالتزام بالإتیان به لأجله، إلّا أنه لا یعتبر فی صحته أن یکون أرجح من غیره، فلو نذر أن یزور مسلم (علیه السلام) لیلة الجمعة مثلًا صحّ نذره، لرجحان زیارته و محبوبیتها عند اللّٰه فإنّها زیارة من استشهد لإحیاء الشریعة المقدّسة سفارة من الحسین بن علی (علیهما السلام) و إن کانت زیارة الحسین (علیه السلام) أفضل و أرجح من زیارته (علیه السلام) فالنذر لا یعتبر فی صحّته سوی الرجحان فی متعلقة و إن استلزم ترک أمر آخر أرجح منه.
نعم، إذا کان للفعل الراجح مقدّمة مرجوحة تلازمه کان الفعل المقید بها أیضاً مرجوحاً لا محالة فلا یصح النذر فی مثله، و حیث إن الوضوء الرافع للحدث یتوقف علی نقض الطهارة فی حق المتطهر، لأن الرفع إعدام بعد الوجود، و نقض الطهارة أمر مرجوح لاستحباب البقاء علی الوضوء فی جمیع الحالات و الأزمنة کما یدل علیه قوله عزّ من قائل إِنَّ اللّٰهَ یُحِبُّ التَّوّٰابِینَ وَ یُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ «١» کان النذر المتعلق به نذر فعل مرجوح لمقدمته فیبطل، إلّا إذا کان نقض الطهارة و إحداث الحدث مشتملًا علی الرجحان، کما إذا فرضنا أن البقاء علی الطهارة یستتبع الابتلاء بمدافعة الأخبثین و بنینا علی کراهتها فان النذر یصح حینئذ لرجحان ما یتوقف علیه الوضوء الرافع للحدث فی حق المتطهر أعنی نقض الطهارة، کما أن نذره من المحدث کذلک. و علی الجملة بطلان النذر فی مفروض الکلام مستند إلی المقدمة المرجوحة الملازمة لمتعلقه و لیس من جهة استلزامه ترک أمر آخر أرجح منه.
______________________________
(١) البقرة ٢: ٢٢٢.