المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٢ أوانی المشرکین و سائر الکفار محکومة بالطهارة
[مسألة ٢: أوانی المشرکین و سائر الکفار محکومة بالطهارة]
[٣٩٩] مسألة ٢: أوانی المشرکین و سائر الکفار محکومة بالطهارة ما لم یعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسریة (١).
______________________________
(١) و ذلک لأحد أمرین:
أحدهما: استصحاب طهارتها فیما لو شککنا فی أصل تنجسها مع العلم بطهارتها السابقة، لعموم التعلیل الوارد فی صحیحة ابن سنان قال: «سأل أبی أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) و أنا حاضر إنی أُعیر الذمی ثوبی و أنا أعلم أنه یشرب الخمر و یأکل لحم الخنزیر فیرده علیَّ فأغسله قبل أن أُصلی فیه؟ فقال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) صلّ فیه و لا تغسله من أجل ذلک، فإنک أعرته إیاه و هو طاهر و لم تستیقن أنه نجّسه، فلا بأس أن تصلی فیه حتی تستیقن أنه نجّسه» «١» فان قوله: «أعرته إیاه و هو طاهر و لم تستیقن أنه نجّسه» یدل علی جریان الاستصحاب فی مورد الصحیحة و هو إنما یتقوّم بالیقین السابق و الشک اللّاحق، و هذا یجری فی أوانی الکفّار أیضاً إذ لا خصوصیة للثوب و الإعارة جزماً و لا سیما فی الطهارة التی هی مورد الصحیحة، و حیث إنّا ندری بطهارة أوانیهم أولًا و نشک فی تنجسها عندهم فلا بد من البناء علی طهارتها بالاستصحاب، بل یجری استصحاب الطهارة فی کل ما نشک فی تنجسه مما عندهم إذ لا خصوصیة للأوانی فی ذلک.
و ثانیهما: قاعدة الطهارة فیما لو علمنا بطروء حالتین متضادتین علی أوانی الکفار کما إذا علمنا بنجاستها فی زمان و طهارتها فی وقت آخر و شککنا فی السبق و اللحوق کما هو الغالب فیها لأنها تتنجس و تطهر هذا، نعم ورد فی جملة من الروایات النهی عن الأکل فی أوانی أهل الکتاب «٢» و قد ورد فی بعضها الأمر بغسل آنیتهم «٣» و هو إرشاد إلی نجاستها.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٥٢١/ أبواب النجاسات ب ٧٤ ح ١.
(٢) الوسائل ٢٤: ٢١٠/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٤.
(٣) کما فی صحیحة زرارة و روایته المرویتین فی الوسائل ٢٤: ٢١٠/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٤ ح ٢، ٨.