المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٦ إذا شکّ فی رطوبة الأرض حین الإشراق
[مسألة ٥: یشترط فی التطهیر بالشمس زوال عین النجاسة]
[٣٦٠] مسألة ٥: یشترط فی التطهیر بالشمس زوال عین النجاسة إن کان لها عین (١).
[مسألة ٦: إذا شکّ فی رطوبة الأرض حین الإشراق]
[٣٦١] مسألة ٦: إذا شکّ فی رطوبة الأرض حین الإشراق، أو فی زوال
______________________________
(١) و ذلک للارتکاز الشاهد علی أن الغرض من الأخبار الواردة فی المقام إنما هو تسهیل الأمر علی المکلفین، بجعل إشراق الشمس قائماً مقام الغسل بالماء، و لا ینبغی الإشکال بحسب الارتکاز فی اعتبار زوال العین فی الغسل به، و لا بدّ معه من اعتبار ذلک أیضاً فی بدله، و یصلح هذا الارتکاز لتقیید المطلقات بصورة زوال عین النجس.
هذا علی أن النجس إذا لم تکن له عین لدی العرف لکونه عندهم عرضاً و إن کان من الجواهر حقیقة، کما فی البول حیث إن له أجزاء صغیرة و ربما یظهر أثره فیما یصیبه إذا تکررت إصابته، إلّا أنه عرض بالنظر العرفی فلا عین له لیشترط زوالها أو لا یشترط و هو مورد جملة من الأخبار المتقدِّمة. و أما إذا عد من الجواهر و کانت له عین بنظرهم فلا شبهة فی أن وجود النجس حینئذ یمنع عن إصابة الشمس للأرض، فهو لو کان طاهراً منع عن طهارة الأرض و لم تصدق معه الإصابة، فکیف بما إذا کان نجساً.
و توهّم أنّ العین بعد ما وقعت علی الأرض عدت من أجزائها فتطهر العین بنفسها حینئذ تبعاً لطهارة الأرض بالإشراق، فلا عین نجس بعد ذلک حتی یشترط زوالها.
یندفع بأن العین النجسة لا تعد من الأجزاء الأرضیة بوجه، و الصحیحة المتضمنة للسطح و المکان غیر شاملة للعین النجسة لاختصاصها بالبول.
و أما موثقة عمار المشتملة علی «الموضع القذر» فهی و إن کانت مطلقة و لا اختصاص لها بالبول، و بإطلاقها تعدینا إلی غیر البول من النجاسات، إلّا أنه لا مناص من تقییدها بالقرینة الخارجیة بما إذا لم تکن فی الموضع عین النجس و القرینة هو الارتکاز الشاهد علی أن اصابة الشمس و إشراقها قائمة مقام الغسل بالماء تسهیلًا للعباد، و من الظاهر أن مع عدم زوال العین لا تحصل الطهارة بالماء. و علی الجملة لا دلالة فی شیء من الصحیحة و لا الموثقة علی طهارة العین النجسة تبعاً.