المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٢٣ إذا شک فی آنیة أنها من أحدهما أم لا
صاحبهما یقلد من یحرّم اقتناءهما أیضاً، و أنهما من الأفراد المعلومة فی الحرمة یجب علیه نهیه و إن توقّف علی الکسر یجوز له کسرهما، و لا یضمن قیمة صیاغتهما (١). نعم لو تلف الأصل ضمن (٢) و إن احتمل أن یکون صاحبهما ممن یقلد من یری جواز الاقتناء، أو کانتا مما هو محل الخلاف فی کونه آنیة أم لا، لا یجوز له التعرّض له (٣).
[مسألة ٢٣: إذا شک فی آنیة أنها من أحدهما أم لا]
[٤٢٠] مسألة ٢٣: إذا شک فی آنیة أنها من أحدهما أم لا، أو شک فی کون شیء مما یصدق علیه الآنیة أم لا، لا مانع من استعمالها (٤).
______________________________
(١) و لیس له الاقدام علی کسرهما، لأن الهیئة و إن لم تکن محترمة و هی مبغوضة الوجود إلّا أن غیر المالک لا یتمکن من إزالتها عند اقدام المالک علیها، لاستلزامه التصرّف فی مادتهما و هی محترمة و لا یجوز التصرّف فیها إلّا برضا مالکها، و هذا نظیر ما إذا تنجس مصحف الغیر فإن الأمر بتطهیره یتوجه علی مالکه، و مع إقدامه علیه لیس لغیره التصرف فیه بالتطهیر لاستلزامه التصرف فی مال الغیر من غیر رضاه.
نعم، إذا لم یرض المالک بکسرهما أو بتطهیر المصحف فی المثال جاز لغیره الاقدام علیهما بل وجب، لأن المالک بامتناعه عما وجب علیه فی الشریعة المقدّسة ألغی ماله عن الاحترام بهذا المقدار من التصرف فیه، لأن الهیئة مبغوضة و لا سبیل إلی إزالتها إلّا بالتصرف فی مادتها و لو من دون رضا مالکها، لامتناعه عن کسرها و عن الاذن فیه، و کذلک الحال فی المصحف المتنجِّس فلاحظ.
(٢) لأن الأصل مال محترم و إتلافه موجب للضمان، کما إذا أزال الهیئة بإلقاء الإناء فی بحر أو نهر و نحوهما.
(٣) کما تقدّم.
(٤) الشک فی إناء الذهب و الفضة قد یکون من جهة الهیئة و قد یکون من جهة المادة.
أما الشک فیه من جهة الهیئة فهو أیضاً علی قسمین: لأن الشبهة قد تکون حکمیة