المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٤ إذا علم بنجاسة شیء و شک فی أن لها عیناً أم لا
طارئة بنی علی أنها طارئة (١).
[مسألة ٤: إذا علم بنجاسة شیء و شک فی أن لها عیناً أم لا]
[٣٩٦] مسألة ٤: إذا علم بنجاسة شیء و شک فی أن لها عیناً أم لا، له أن یبنی علی عدم العین فلا یلزم الغسل «١» بمقدار یعلم بزوال العین علی تقدیر وجودها و إن کان أحوط (٢).
______________________________
و التجاوز، لأنه بعد علمه بالطهارة إذا شک فی بقاء العین و إزالتها أو فی عصر الثوب و عدمه فهو فی الحقیقة شک فی أصل الغسل و عدمه، لما أسبقناه من أن الغسل متقوم بالعصر و إزالة العین و لا غسل بدونهما. فالأظهر فی المقام هو الحکم بالنجاسة کما کتبناه فی التعلیقة لاستصحاب النجاسة المتیقنة سابقاً، و قد أشرنا أن الیقین بالطهارة قبل الشک إنما یمنع عن استصحاب النجاسة علی تقدیر البقاء لا فی صورة الارتفاع و الزوال، فاستصحاب بقاء النجاسة مع الشک فی أصل الغسل محکّم سواء أ کانت العین مانعة عن نفوذ الماء علی تقدیر بقائها أم لم تکن، و لیست المسألة من موارد القواعد الثلاث حتی تکون حاکمة علی الاستصحاب.
(١) بدعوی أن التردّد فی أنها عین طارئة یساوق التردد فی صحّة التطهیر و فساده، لأنه من المحتمل أن تکون هی العین السابقة إلّا أن مقتضی قاعدة الفراغ أو أصالة الصحّة صحّة الغسل و التطهیر، و بها یتعیّن أن تکون العین طارئة. و قد ظهر لک مما ذکرناه فی التعلیقة المتقدِّمة أن الشک فی التطهیر من جهة الشک فی بقاء العین و زوالها شک فی تحقق الغسل و عدمه، و مع الشک فی أصل العمل لا مجری للقواعد الثلاث و یکون المحکّم هو استصحاب نجاسة المغسول و عدم طروء المطهر علیه.
(٢) إن کان الماتن (قدس سره) قد اعتمد فیما أفاده علی استصحاب عدم العین فی المتنجِّس، فیدفعه أن استصحاب عدم العین لا یثبت تحقق الغسل بمقدار تزول به العین علی تقدیر وجودها، لأنه لازم عقلی لعدم العین فی المتنجِّس إذ الغسل یتقوم بإزالة العین فاستصحاب عدمها لإثبات تحقق الغسل بذلک المقدار من أظهر أنحاء الأُصول
______________________________
(١) بل یلزم ذلک علی الأظهر.