المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٢ إذا صبّ فی الخمر ما یزیل سکره لم یطهر
[مسألة ٢: إذا صبّ فی الخمر ما یزیل سکره لم یطهر]
[٣٦٤] مسألة ٢: إذا صبّ فی الخمر ما یزیل سکره لم یطهر و بقی علی حرمته (١)
______________________________
لا تقبل الاشتداد. إذن لیست هناک نجاسة أُخری غیر النجاسة الخمریة و مع انقلاب الخمر خلّاً یشملها الأخبار المتقدِّمة، و بذلک یحکم بزوال نجاستها.
بل ذکرنا أن مقتضی إطلاق الروایات هو الحکم بالطهارة مع الانقلاب و إن قلنا بتنجس الخمر بالملاقاة، نعم یشترط فی الحکم بالطهارة أن یفرغ بعد صیرورته خمراً من إنائه إلی إناء آخر لیتحقّق الانقلاب خلّاً فی ذلک الإناء، لأنه لو بقی فی إنائه السابق لتنجس به بعد الانقلاب، فان ذلک الإناء متنجِّس بالخلّ المتنجِّس قبل أن یصیر خمراً، و قد تقدم أن الأخبار الواردة فی المقام ناظرة إلی ارتفاع النجاسة الخمریة بالانقلاب دون النجاسة المستندة إلی غیرها.
(١) هنا مسألتان ربما تشتبه إحداهما بالأُخری:
المسألة الاولی: أن مطهریة الانقلاب هل تختص بما إذا انقلبت الخمر خلّاً أو تعم ما إذا انقلبت شیئاً آخر من الماء أو مائع طاهر آخر؟
الثانی هو الصحیح، و ذلک لموثقة عبید بن زرارة: «إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به» «١» و صحیحة علی بن جعفر المرویة عن کتابه: «إذا ذهب سکره فلا بأس» «٢» لدلالتهما علی أن المناط فی الحکم بطهارة الخمر إنما هو زوال سکرها أو تحولها عن اسمها، سواء استند ذلک إلی انقلابها خلّاً أم استند إلی انقلابها شیئاً آخر، هذا.
و ربّما یقال: إن الظاهر عدم عملهم بظاهر الروایتین و أن بناءهم علی الاختصاص و هذا هو الذی یقتضی ظاهر کلامهم فی المقام. و لا یمکن المساعدة علی ذلک بوجه حیث لم یظهر أن المشهور ذهبوا إلی الاختصاص، لأن ظاهر کلماتهم کظاهر عبارة الماتن هو التعمیم، و یشهد علی ذلک أمران:
______________________________
(١) الوسائل ٢٥: ٣٧١/ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٥، و المتقدِّمة فی ص ١٦٠.
(٢) الوسائل ٢٥: ٣٧١/ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ١٠، و المتقدِّمة فی ص ١٦٠.