المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢ - فصل فی طرق ثبوت التطهیر
[فصل فی طرق ثبوت التطهیر]
فصل [فی طرق ثبوت التطهیر] إذا علم نجاسة شیء یحکم ببقائها ما لم یثبت تطهیره، و طریق الثبوت أُمور: الأوّل: العلم الوجدانی (١) الثانی: شهادة العدلین بالتطهیر أو بسبب الطهارة، و إن لم یکن مطهراً عندهما أو عند أحدهما، کما إذا أخبرا بنزول المطر علی الماء النجس بمقدار لا یکفی عندهما (٢)
______________________________
فصل
(١) لأنه حجّة بذاته و هو أقوی الحجج و الطرق.
(٢) لا شبهة فی حجِّیّة البیِّنة فی الشریعة المقدّسة علی ما بیّنّاه مفصّلًا فی مباحث المیاه و عند البحث عمّا تثبت به النجاسة فلیراجع «١» و إنما الکلام فی أن البیِّنة إذا قامت علی طهارة شیء معلوم النجاسة سابقاً هل یترتب أثر علیها أو لا أثر لها؟
الثانی هو الصحیح، و ذلک لأن الطهارة لیست أمراً قابلًا للاحساس بإحدی الحواس، و إنما هی حکم حدسی نظری و لا معنی للشهادة فیه، لأنها إنما تعتبر فی الأُمور المحسوسة فحسب، فعلی ذلک ترجع الشهادة بالطهارة إلی الشهادة بالسبب کإصابة المطر أو الاتصال بالکر و غیرهما من الأسباب المحسوسة للطهارة، و هذا إنما یفید فیما إذا کان السبب متحداً عند الشاهد و المشهود عنده، کما لو اعتقدا کفایة مجرد الاتصال بالکر فی التطهیر لأن السبب یثبت بذلک لدی المشهود عنده و لا مناص له من الحکم بالطهارة علی طبقه.
و أما إذا اختلف السبب عندهما کما إذا اعتقد الشاهد کفایة الاتصال بالکر فی التطهیر و بنی المشهود عنده علی عدم کفایته فلا أثر للشهادة حینئذ، لاحتمال استناد
______________________________
(١) شرح العروة ٢: ٢٦٠، ٣: ١٥٥.