المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١ - مسألة ٥ إذا علم وجود عین النجاسة أو المتنجِّس لا بدّ من العلم بزوالها
[مسألة ٤: إذا شک فی طهارة الأرض یبنی علی طهارتها]
[٣٥٢] مسألة ٤: إذا شک فی طهارة الأرض یبنی علی طهارتها (١) فتکون مطهرة إلّا إذا کانت الحالة السابقة نجاستها، و إذا شک فی جفافها لا تکون مطهرة إلّا مع سبق الجفاف فیستصحب (٢).
[مسألة ٥: إذا علم وجود عین النجاسة أو المتنجِّس لا بدّ من العلم بزوالها]
[٣٥٣] مسألة ٥: إذا علم وجود عین النجاسة أو المتنجِّس لا بدّ من العلم بزوالها (٣) و أما إذا شک فی وجودها (٤) فالظاهر کفایة المشی «١» و إن لم یعلم بزوالها علی فرض الوجود (٥).
______________________________
(١) لما تقدّم من اعتبار الطهارة فی مطهریة الأرض فمع الشک فی تحقّقها لا مانع من إحرازها بالاستصحاب لعدم کون الأرض متنجسة أزلًا، و إذا فرضنا عدم جریانه لمانع کما إذا کانت الأرض مسبوقة بحالتین متضادتین بأن کانت طاهرة فی زمان و متنجسة فی زمان آخر و اشتبه المتقدم بالمتأخر منهما، أیضاً حکمنا بطهارتها بقاعدة الطهارة.
(٢) لأن جفاف الأرض شرط فی مطهریتها و الاستصحاب یحرزه، إلّا إذا لم تکن الأرض مسبوقة بالجفاف، لأنه أمر وجودی فمع الشک فی تحققه یبنی علی عدمه بالاستصحاب.
(٣) لأن زوال عین النجس شرط فی حصول الطهارة بالمشی أو المسح علی ما استفدناه من صحیحة زرارة: «یمسحها حتی یذهب أثرها ...» «٢» فلا مناص من إحرازه، و مع الشک فیه لا یمکن الحکم بحصول الطهارة بوجه.
(٤) بأن علم بتنجس نعله أو رجله و لم یدر بوجود عین النجس لاحتمال انفصالها عنهما بعد الاتصال و الملاقاة.
(٥) لأنّ الأصل عدمها، هذا و لا یخفی أن مماسة الأرض لباطن القدم أو النعل معتبرة فی مطهریتها کما مرّ و مع الشک فی وجود العین لا تحرز المماسة بوجه، لأنها علی تقدیر وجودها حائلة بینهما و بین الأرض، و أصالة عدم العین لا أصل لها، إذ
______________________________
(١) بل الظاهر عدم کفایته ما لم یعلم بزوال العین علی فرض الوجود.
(٢) الوسائل ٣: ٤٥٨/ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٧، و تقدّمت فی ص ٩٩.