المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٢٠ یحرم التخلِّی فی ملک الغیر من غیر إذنه حتی الوقف الخاص
فالاحتیاط بترک الاستقبال أو الاستدبار فی حاله أشد (١).
[مسألة ٢٠: یحرم التخلِّی فی ملک الغیر من غیر إذنه حتی الوقف الخاص]
[٤٤٠] مسألة ٢٠: یحرم التخلِّی فی ملک الغیر من غیر إذنه حتی الوقف الخاص (٢)، بل فی الطریق غیر النافذ بدون إذن أربابه (٣) و کذا یحرم علی قبور
______________________________
(١) تعرّض (قدس سره) فی المسألة الرابعة عشرة «١» لحکم الاستبراء مستقبل القبلة أو مستدبرها، و جعل ترکهما أحوط، و جعل الأحوط فی المقام أشد، و ذلک لفرض علم المکلف بخروج البول بالاستبراء، و قد قدّمنا جوازه مستقبل القبلة و مستدبرها، لأن المتیقن من التسالم و الإجماع غیر ذلک، و لیست الحرمة فی الأدلّة اللفظیة مترتبة علی مجرد خروج البول من مخرجه، و إنما هی مترتبة علی عدم جواز البول مستقبل القبلة و مستدبرها، و من البدیهی أن الاستبراء و لو خرج به البول لا یسمّی بولًا عرفاً و لا یصدق معه أنه یبول، بل یقال إنه یستبرئ.
(٢) لحرمة التصرّف فی ملک الغیر من غیر إذنه و رضاه، و نظیره الوقف الخاص، لأن التخلِّی فیه من دون رضا الموقوف علیه تصرّف فی الوقف علی غیر ما أوقفه أهله.
(٣) حرمة التخلی فی الطریق غیر النافذ تبتنی علی أحد أمرین:
أحدهما: القول بأن الطرق غیر النافذة مختصة کانت أم مشترکة ملک لأربابها بالحیازة، و من ثمة جاز لهم أن یجعلوا لها الباب و جاز منع غیرهم من التصرّف فیها بأنحائه، و هذا کله للسیرة الجاریة علیه، و معه لا یجوز التصرف فیها إلّا بإذن أربابها کما هو الحال فی الأملاک و الوقوف.
ثانیهما: أن التصرف فیها بالتخلی أو غیره بناء علی عدم کونها ملکاً لأربابها إنما یسوغ إذا لم یکن مزاحماً لاستطراق أربابها، و أما إذا زاحمه و لو بتلوث أبدانهم و أثوابهم و لو فی استطراقهم لیلًا فلا مجوز لمنعهم و مزاحمتهم بالتخلی أو غیره، کما هو الحال فی الطرق النافذة، لأن التخلی و غیره من التصرفات إنما یجوز إذا لم یزاحم
______________________________
(١) فی ص ٣٣٧.