المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٢٢ لا یجوز التخلی فی مثل المدارس التی لا یعلم کیفیة وقفها
[مسألة ٢٢: لا یجوز التخلی فی مثل المدارس التی لا یعلم کیفیة وقفها]
[٤٤٢] مسألة ٢٢: لا یجوز التخلی فی مثل المدارس (١) التی لا یعلم کیفیة وقفها من اختصاصها بالطلّاب أو بخصوص الساکنین منهم فیها أو من هذه الجهة
______________________________
المتعارف بأن استقبل القبلة بصدره و بطنه و رفع رجلیه أمامه فان الرکبتین حینئذ إلی السماء مع صدق الاستقبال علیه، و کذا الحال فیما إذا قعد للتخلِّی متربعاً إذ یصدق علیه الاستقبال عرفاً، مع أن الرکبتین إلی الشرق و الغرب. علی أن العادة جرت علی عدم الاستقبال بهما فی التخلِّی، لما عرفت من عدم استقبال القبلة بالرکبتین فی التخلی علی الوجه المتعارف، اللّهمّ إلّا بمشقة خارجة عما هو المتعارف المعتاد.
(١) إذا ثبت أن المدرسة مثلًا وقفت لطائفة معینة أو لساکنیها أو لغیرهم بالبینة أو برؤیة ورقة الوقف و نحوهما، فهی من الوقوف الخاصة و قد تقدّم «١» أن التصرف فیها محرم و لا نعید، کما أنه إذا ثبت أنها من الوقوف العامة جاز فیها التخلِّی و غیره من التصرفات.
و إنما الکلام فیما إذا لم یثبت شیء من ذلک، و الأقوی حرمة التصرف حینئذ، لأن التصرف فی الوقوف إنما یجوز إذا جعلها الواقف عامة بالنسبة إلی المتصرف فیها فالشک فی جواز التصرف و عدمه ینشأ عن الشک فی کیفیة جعل الواقف و أنه جعل وقفه عاما أو خاصاً، و مقتضی أصالة عدم جعله عاما بالنسبة إلی المتصرف حرمة التصرف فیه.
و بعبارة اخری: المدرسة قد خرجت عن سلطنة الواقف جزماً، و إنما الشک فی أنها هل خرجت عن ملکه بجعلها وقفاً عامّاً یشمل المتخلِّی، أو بجعلها وقفاً مختصاً لطائفة لا یشمل المتصرف فیه، و الأصل عدم جعلها وقفاً عامّاً بالإضافة إلیه، و لا یعارض ذلک أصالة عدم جعلها وقفاً خاصاً، لأنها و إن کانت تامة الأرکان فی نفسها إلّا أن الأثر لم یترتّب علی عدم جعل الوقف خاصّاً، و إنما یترتّب علی جعلها وقفاً عاما، لأن جواز التصرّف فی المال یتوقّف علی إذن المالک أو کون المتصرف مالکاً له، و الإذن
______________________________
(١) فی ص ٣٤٧.