المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١١ لا فرق فی حرمة الأکل و الشرب من آنیة الذّهب و الفضّة
[مسألة ١١: لا فرق فی حرمة الأکل و الشرب من آنیة الذّهب و الفضّة]
[٤٠٨] مسألة ١١: لا فرق فی حرمة الأکل و الشرب (١) من آنیة الذّهب و الفضّة بین مباشرتهما لفمه، أو أخذ اللقمة منهما و وضعها فی الفم. بل و کذا إذا وضع ظرف الطعام فی الصینی من أحدهما، و کذا إذا وضع الفنجان فی النعلبکی من أحدهما، و کذا لو فرّغ ما فی الإناء من أحدهما فی ظرف آخر لأجل الأکل و الشرب لا لأجل نفس التفریغ، فان الظاهر حرمة الأکل و الشرب لأنّ هذا یعد أیضاً استعمالًا لهما فیهما، بل لا یبعد حرمة شرب الچای فی مورد یکون السماور من أحدهما و إن کان جمیع الأدوات ما عداه من غیرهما، و الحاصل أن فی المذکورات کما أن الاستعمال حرام «١»، کذلک الأکل و الشرب أیضاً حرام. نعم
______________________________
(١) لإطلاق الأخبار الناهیة عن الأکل و الشرب من آنیتهما. و دعوی أنهما منصرفان إلی الأکل و الشرب من غیر واسطة، تندفع بأنها لو تمت فإنّما یتم فی الشرب فحسب، لأن الغالب فیه هو الشرب بلا واسطة أی بمباشرة الفم للإناء، و أما الأکل فالأمر فیه بالعکس لعدم جریان العادة علی أخذ الطعام من الإناء بالفم، فإنّه شأن الحیوانات حیث تأخذ العلف من المعلف بالفم و أما الإنسان فهو إنما یأکل بأخذ الطعام بیده أو بغیرها من الآلات ثم وضعه فی فمه، فالغالب فی الأکل هو الأکل مع الواسطة، هذا.
و لو أغمضنا عن ذلک و سلمنا انصرافهما إلی الأکل و الشرب من غیر واسطة، ففی صحیحتی محمد بن إسماعیل بن بزیع «فکرههما» و محمّد بن مسلم المرویّة فی محاسن البرقی «نهی عن آنیة الذهب و الفضة» «٢» و ما هو بمضمونهما غنی و کفایة، و ذلک لأن النهی و الکراهة و إن کانا لا یتعلقان بالذوات إلّا بلحاظ الأفعال المتعلقة بها لکن المقدر فیهما إما أن یکون خصوص الأکل و الشرب لمناسبته الإناء أو یکون مطلق الاستعمال الشامل للأکل و الشرب، و علی کلا التقدیرین دلت الروایتان علی حرمتهما
______________________________
(١) مرّ أن حرمته مبنیة علی الاحتیاط.
(٢) المتقدِّمتین فی ص ٢٧٨ ٢٧٩.